المدار
نجم الركايب

تسجيل مصور لقيادي أمريكي بـ"القاعدة" يعترف بأصوله اليهودية


تسجيل مصور لقيادي أمريكي بـ"القاعدة" يعترف بأصوله اليهودية



( حائل الإلكترونية – وكالات )

وجه القيادي الأمريكي في تنظيم القاعدة آدم يحيى غدن، المعروف باسم "عزام الأمريكي"، الدعوة إلى مقاتلي التنظيم، لمهاجمة مصالح "الصهاينة والصليبيين" في كل أنحاء العالم، في الوقت الذي كشف فيه لأول مرة، عن جذوره اليهودية، التي انتقدها بشدة.

ووجه "عزام الأمريكي" انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في تسجيل مصور تم بثه على شبكة الانترنت باللغة العربية، وبمصاحبة ترجمة إنجليزية، بسبب موقفها من "العدوان" الإسرائيلي على قطاع غزة.

وذكر عزام تعليقاً على الهجوم الإسرائيلي على غزة، في مطلع هذا العام، أنه يود أن يخبر الناس عن سيرته الذاتية، التي رأى فيها "موعظة ودرساً مفيداً"، وذلك بعد مطالبته من "إخوانه المسلمين" بدعم تنظيم القاعدة مالياً وعسكرياً ضد "اليهود وحلفائهم في كل مكان"، وقال عزام إنه يتذكر جده، الذي وصفه بأنه كان "صهيونياً" يدعم "الكيان الغاصب، وكان عضواً في جميع منظمات الحقد الصهيوني"، بحسب قوله.

وأضاف عزام أن جده كان يردد على مسامعه عن "مزايا هذا الكيان"، وينصحه بزيارته، وتحديداً مدينة تل أبيب، حيث يسكن أقاربه، كما أشار إلى أن جده أهداه كتاب رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو، "مكان بين الأمم"، والذي وصفه بأنه مكتوب من قبل "صهيوني متطرف"، ويحتوي على "الحجج الواهية والأكاذيب المفضوحة لتبرير اغتصاب اليهود لفلسطين المسلمة".

وأوضح عزام أنه رغم صغر سنه، إلا أنه لم يقتنع بكلام جده، متسائلاً "كيف يمكن لشخص له ذرة من احترام الذات، أن يقبل بأن يكون في خانة المجرمين والسفاحين، الذين لا أخلاق لهم ولا رحمة ولا إنسانية، وقطعاً هم بلا شرف"، وأضاف عزام أن حمله لجنسية دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، "أمر مخز" بحد ذاته.

وقالت محللون أمريكيون في شؤون الإرهاب، إن رسالة "عزام" هي أول رسالة رسمية يعترف فيها بأصوله اليهودية، ورجحوا أن تكون الرسالة جرى تسجيلها خلال الفترة بين أواخر أبريل ومايو الماضيين، أي قبل خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى العالم الإسلامي في القاهرة، مطلع الشهر الجاري.

كان "عزام الأمريكي" قد ولد لعائلة يهودية تقطن في ولاية كاليفورنيا عام 1978، حيث اعتنق الإسلام في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وانتقل إلى باكستان ليصبح عضواً في تنظيم القاعدة، وظهر في عدة مرات رسائل مصورة من قبل.

وأُدين عزام غيابياً من قبل إحدى المحاكم الأمريكية بتهمة "الخيانة العظمى، وتقديم الدعم العيني لتنظيم القاعدة، ليصبح أول أمريكي يتهم بالخيانة منذ الحرب العالمية الثانية، كما تم وضعه على قائمة أكثر المطلوبين الخاصة بمكتب التحقيقات الفيدرالية.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.