نجم الركايب

ما أجمل أن نؤجل عمل اليوم إلى الغد!


ما أجمل أن نؤجل عمل اليوم إلى الغد!



[JUSTIFY]
ما أجمل أن نؤجل عمل اليوم إلى الغد!

عانيت كثيراً من هذه المشكلة فحالي كحال غالبية السعوديين إن لم يكن لديه سائق فلا شك أن لدية خادمة هذا إذا لم يكن لديه خادمة وسائق في وقت واحد .

أدفع مقابل عملهم عندي مع المصاريف الأخرى ما يزيد عن ألفي ريال والكارثة أنهما مهملان جداً فالخادمة لا تستيقض إلا في منتصف الصباح , وقد حاولنا معها بشكل متكرر بأن تفيق مع الأولاد للمدارس ولكننا مللنا من كثرة الصراخ مع كل صباح , وفيما يخص المطبخ فهو يشكي من تراكم أدوات الطبخ وغيرها حتى ساعات المساء الأخيرة , وفي حالة قدوم زائرين لا تأتي القهوة والشاي إلا بعد أن يهم الضيوف بالرحيل !

أما السائق فقصته قصة إن ذهب لم يعد إلا بعد ساعات , وفي أكثر الأحيان يستغل السيارة التي سلمت له ليمارس مهنه (التكسي الخفي أبو عشرة) كما أنه سبب لنا مشاكل لا حصر لها غير تلك الحوادث بين الحين والآخر وأنا في حيرة شديدة من هذا التسيب والإهمال ولا أعلم كيف أقضي عليه تماماً لأعيش بسعادة ؟

وفي نهاية مقالي أود أن أقول أن ما ذكرته لكم كان غير صحيح ! على الإطلاق وإنما كان مجرد إسقاط مني على مشكلة أحببت أن أجعل بدايتها بالمقلوب كي تصل الفكرة وتفهم المعانة آلا وهي مشكلة التسيب الوظيفي الذي يعاني منه المواطنين عند مراجعة الدوائر الحكومية من تأخر الموظفين بالحضور وتهرب بعضهم من أوقات العمل حتى تتكدس المعاملات ؟ مع أن الدولة تسلم رواتب وتجهز المكاتب وتبني الدوائر !

حتى أصبح شعارهم (ما أجمل أن نؤجل عمل اليوم إلى الغد) كل موظف هو بمثابة سائق وكل موظفة هي بمثابة خادمة (كلنا نخدم بعضنا البعض) فأنا اليوم أجلس على مكتبي لخدمة أحد المواطنين وسأكون في وقت آخر مراجعاً ليخدمني موظف آخر في قطاع آخر إلى متى ونحن لا نحس بفداحة التسيب والإهمال الوظيفي ومدى أضراره.

كما أن هذا الموظف المتسيب سوف يغضب ويقيم الدنيا ولن يقعدها إذا قصر سائقه أو خادمته في عمل من أعماله لأنه هو من يدفع رواتبهما لأنه يحس بمدى بشاعة التسيب والتقصير أما أن يقصر هو في أداء عمله ويعطل قضايا الناس ومعاملاتهم فالأمر عادي جداً بنسبة له ؟

كم حـلمنا مراراً وتكراراً وما زلنا نحلم بأن ننهي معاملتنا في أي دائرة حكومية في زيارة واحده فقط , بدل مراجعات ومراجعات ربما تطول بنا إلى أشهر أو ربما تزيد عن عام كامل حافل بالذهاب والعودة إلى تلك الإدارة , فإلى متى ؟

بقلم : نايف بن صالح الفيصل
كاتب صحيفة حائل الإلكترونية
[/JUSTIFY]

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.