نجم الركايب

واسم جبين الكرم!!!


واسم جبين الكرم!!!


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/6153/

 

تكتنز ذاكرة التاريخ العربي الجاهلي وصدر الإسلام , وإلى أيام قريبة الكثير والكثير من قصص الكرماء على مر العصور والدهور ولكن يبقى (مزهب الطراقي) وسم في جبين الكرم بحائل.

 

حيث شهدت حاضرة “جفيفا” لليالي من الطيب والبذل والعطاء لا تنسى في زمن ليس بالبعيد , حين أشعل عثمان الدواس المفيد التميمي الملقب بـ”مزهب الطراقي” نار الكرم , فلا تشم حينها إلا رائحة القهوة وهي تفوح من منزله العامر بالضيوف , الواقع على طريق المسافرين , حتى قيل إن عثمان – رحمه الله – كان لا يستريح من كثرة ضيوفه , والذين تتجاوز أعدادهم أحياناً العشرات , ما بين مغادر منه وقادم إليه.

 

مما جعل الشيخ مشل العواجي وهو أحد كبار شيوخ عنزة ينشد قائلاً في حق عثمان التميمي:

ياركب لا صرتوا جياع ومناكيف

تنحروا دار التميمي ذراها

 

حيث بلغ صيت عثمان أطراف الجزيرة العربية وأصبح علماً من أعلامها المعروفة بالبذل والسخاء.

 

ومن أهم ما تميز به عثمان الدواس والذي كان سبباً بتسميته “مزهب الطراقي” أن كرمه لم يقف عند حدود منزله فقط , وإنما تجاوزه إلى تحميل راحلة الضيف بمختلف الزاد المعروف في زمانهم آن ذاك , وهذه من أندر نوادر الكرماء وهي صفة نبيلة استحق عثمان الدواس بعدها ذلك اللقب الذي اشتهر عند أهل الجزيرة أكثر من اشتهار اسمه ونسبه.

 

لاشك هذه ومضة جالت في خاطري , وإيماناً مني بحق إحياء ذكراه كعلم حائلي كبير , أحببت أن أسطر شيئا من ذلك على شكل مقال مقتضب , وإلا فقصص “مزهب الطراقي” أكبر بكثير من أن تحصر في سطور مقالي.

 

بقلم: نايف الفيصل
كاتب صحيفة حائل الإلكترونية


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.