نجم الركايب

إرهابي بالشارع ..!


إرهابي بالشارع ..!



[JUSTIFY]

إرهابي بالشارع ..!

في مساء يوم الجمعة ذهبت لزيارة أحد الإخوة بمستشفى الملك خالد بقسم العظام ، وذلك إثر حادث مروري حصل له من أيام ، وعند تواجدي بقسم العظام أحسست أن هناك أمرا غريبا بالقسم! وشعرت وكأنني دخلت لأحد صفوف المرحلة الدراسية الثانوية ..! ، والسبب وجود من علقت أقدامهم وأيديهم بسبب كسور نتيجة الحوادث ، وقد تداخلت الأسياخ المعدنية بأطرافهم لجبر تلك الكسور ، شباب لم تصل أعمارهم (العقد الثاني) أسأل الله لهم الشفاء العاجل ، كما تعجبت من حديث من كانوا زائرين لبعضهم من نفس الفئة ، فقد كانوا يتحدثون عن (التفحيط) ومن هو الأفضل بالساحة! ولو انعطفت يميناً لكان أفضل! وراح ترجع للساحة يا كنق..!!

شباب بأول مراحل المراهقة ، وكلمة (المراهقة) أصبحت لدى الكثير من أولياء الأمور تصريح بأن يقول (فترة وتعدي ويفهم) وإذا حدث مكروه لابنه لنجده أول من يندب حظه وما حل بابنه من مصيبة ، وأيضا لو وقع الأسوأ بوفاة أو ببتر أحد أعضائه لقال (ليتني لم أغفل عنه دقيقة).

في أيامنا الحالية وبكل أسف نجد الكثير من المراهقين ممن جعلوا الشوارع والطرقات مضمار لسباقهم ، ومسرح لجرائمهم ، ومتنفس لضيقهم ، بمباركة من أولياء أمورهم ، والبعض إن لم يكن الكل لا يعلم ماذا يفعل ابنه أو أين يذهب وما هي تصرفاته بالقيادة ، إلا اللهم أن هذا الأب قام بتأمين (آلة الموت) لابنه وغض بصره عنه من باب السلامة .. (ود وجب!!) حتى ينعم هو بسهرة باستراحته ، أو يهنئ براحة بسفره..!

إخواني إنني أضع الملامة أولا على أسرة هذا الشاب فهم من ساعده وهيئة ووقف معه ليخرج لنا شاب بصفات (إرهابي) جل همه رضا نفسه بما يفعل من مخالفات صريحة ، ومن ثم نضع الملامة على وزارة الداخلية لعدم إيجاد توعية حقيقية عن القيادة والحوادث وخلق العقاب المناسب غير تحرير المخالفات ، أيضاً الملامة تقع على بعض رجال المرور الذين يشاهدون ويسمعون هذا الإرهاب والتجاوزات بصمت تام دون تغيير أو رادع من باب (وش دخلني بوجع الرأس) ، ونعلم أن البعض من رجال الأمن لهم جهود جبارة بالميدان ولكن مع تزايد عدد المخالفين لا يستطيعون السيطرة.

هل تعلمون كم عدد حوادث الدهس وسط أحياء حائل خلال هذا العام؟
هل تعلمون كم عدد الحوادث الناتجة من التفحيط بحائل خلال هذا العام؟
هل تعلمون كم عدد الوفيات لقائدي المركبات خلال هذا العام؟

بكل تأكيد لا تعلمون ، لأن من يحمل النسبة الأكبر من هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون (المراهقون) الذين تم تسليمهم مركبات جديدة حديثة دون مراقبتهم ومتابعتهم ليفعلوا ما يحلوا لهم ، ووقت حدوث المصيبة لا قدر الله نجد الأب يتقطع فؤاده ويتمنى لو بيده شيء يفعله لابنه الذي تهشم عظمة وعلقة أطرافه بعدد من الأسياخ المخترقة للحم جسمه.

أسأل الله عز وجل أن يكتب السلامة للجميع.
ويشفى كل مصاب ومريض من المسلمين.

بقلم: يوسف الزهير
كاتب وناقد
[/JUSTIFY]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.