نجم الركايب

“الحذاء” وهيئة الأمر بالمعروف في السعودية!


“الحذاء” وهيئة الأمر بالمعروف في السعودية!



[JUSTIFY]

”الحذاء” وهيئة الأمر بالمعروف في السعودية!

هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورجالها هم رجال الدولة , ورميُ الأحذية على أفرادها من امرأة متبرجة , تعد إهانة ومساسا بكرامة الدولة ورجالها , مثلها مثل رمي الحذاء على الوزراء أو القضاة أو حتى جندي في الشرطة أو أي موظف في الدولة , أينما كان عمله خاصة وهو يمارس دوره المنوط به , فكل هؤلاء يرمزون للدولة وسيادتها , ولا شك احترامهم حقٌ على الجميع كمبدأ وطني معروف ومتفق عليه.

وكنت أظن أن الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبداللطيف العبدالعزيز رجلا , ستكون له بصماتٌ مشرفة في إدارة هذا المرفق الحيوي الهام , وتأبى الأيام إلا أن تثبت أنه غير كفءٍ لهذا المنصب (بما تعنيه الكفاءة) وما حدث للزائر البريطاني بالرياض وتلك الفتاة ليس منا ببعيد وقبلها الكثير والكثير.

هنا فوراً , سيبرر البعض الموقف كالعادة , ويصرخون بالجملة التي حفظها الجميع ويقولون هذه (أخطاء فردية!) , والحقيقة تؤكد أن الفعل الفردي الخاطئ إذا تكرر بكثرة ينم على خلل في قيادة وإدارة هؤلاء الأفراد , في أي مجال كانوا فيه , سواءً في الهيئة أو غيرها , وفي المقابل قلة آخرون من الجهلة سيطالبون كالعادة بحل وتفكيك إدارة الهيئة وإلغائها , ولا يعلم هؤلاء السذج , أنه لو تم حل هذه الإدارة لتحول كل سعودي إلى رجل هيئة في الأماكن العامة ولعمت حينها الفوضى , ولهذا تعلم الدولة يقيناً خالصا , أن بقاء الهيئة أمر حتمي لا جدال حوله.

كما إن ما يفعله عبداللطيف العبدالعزيز من تقديم الولاء وإظهار الطاعة لولي الأمر “لا” يعني هذه (الأحقية المشروعة) والتي من خلالها يخوّل الشخص تولي منصب حساس كهذا , فولاؤه مشكور وهو الأصل , ولكن قيادته للقطاع الحكومي أمر محزن ومخجل في ذات الوقت , وكذلك ينم عن تخبط مرير , حيث آن الأوان معه ليقود هذا المرفق من لديه (غاية الحنكة وجل الدراية ورؤية استراتيجية قيادية فذة) , ومن أبجديات الرؤى الإدارية أن أي عمل يختلط بمواجهة مع جمهور , يتطلب ضبطا مضاعفا , وذكاء مميزا , يختلف اختلافاً جذريا عن أي عمل ليس فيه مواجهة مع الناس , مما يدار داخل مكاتب مغلقة.

وأخيراً فإن مقالي هذا لاشك سيفرح به كل منحل أو من لديه نزعة علمانية أو أحد منظري الفكر الليبرالي , ولكن ما يهمني أولاً وأخيراً أن أقول الحق , ولن يمنعني عن قوله (أي اعتبارات أخرى مهما كانت) , وسوف أكون سعيداً وفي غاية السرور حين أسمع ومن تحت قبة مجلس الوزراء الموقر , خبر (إقالة عبداللطيف العبدالعزيز) فهناك في وطني ألف كفءٍ وكفءٍ يستطيع بجدارة أن يحل محله , من أولئك المخلصين من أبناء هذا الوطن المبارك الكبير , وممن يتميزون فوق إخلاصهم وولائهم , بأنهم يحملون عقولا إدارية جبارة , توزن بالذهب الخالص وسترتقي بأي قطاع يتولون مهام إداراته بعد توفيق الله تعالى.

بقلم: نايف بن صالح الفيصل
كاتب صحيفة حائل الإلكترونية
[/JUSTIFY]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.