نجم الركايب

الشيخ حمود الحسين (للمزيد)


الشيخ حمود الحسين (للمزيد)



يعد الشيخ حمود بن حسين الشغدلي من الطبقة الأولى من العلماء التي واكبت نشأة الدولة السعودية الثالثة، وحافظت إلى حدٍ ما على الدور شبه الشمولي للعالم في تاريخ البلد،حيث تجاوز بعده العلمي والقضائي المتعارف عليه إلى السياسي والاجتماعي في كثير من المواقف كما هو العلامة محمد بن إبراهيم والحال نفسه ينطبق على الشيخ عبد الله القرعاوي في المنطقة الجنوبية، أو غيرهم في بقية المناطق _رحمة الله عليهم أجمعين_ ولذلك تجد الانشغال بالشأن العام يطغى في هذه الطبقة على جوانب التأليف والتصنيف. هو العالم الجليل الورع الزاهد الشيخ حمود بن حسين الشغدلي . ولد في مدينةِ حائل في عام 1295هـ , نشأ الشيخ نشأةً حسنة ، فقرأ القرآن وأتقنه تجويداً وحفظا على المقرئ مبارك بن عواد ، كما تعلم عليه قواعد الخطُ والحساب , ثم شرع في طلبِ العلمِ ومن أبرزِ مشائخِه : الشيخ العلاّمه صالح بن سالم البنيان رحمه الله (المتوفى في 18 صفر عام 1330هـ) حيث لازمهُ وقرأَ عليه أُصول الدين وفروعه وفي الحديث والتفسيرِ وعلوم العربية ، ولم يُفارقهِ حتى مات وهو من أكثر مشائخهِ نفعاً له وملازمه , والشيخ عثمان عبدالكريم العبيداء (المتوفى بعد عام 1340هـ بقليل). ,الشيخ عبدالله بن مرعي (المتوفى في ذو القعدة 1337هـ). الجدير بالذكر أن بن رشيد أمير حائل في ذلك الوقت بعث الشيخ حمود الحسين وهو في ريعان شبابه للدراسة في الجامع الأزهر في مصر العربية ومثبت ذلك في سجلات الجامع الأزهر , ثم سَمَتْ همَّةِ الشيخ فرحلَ إلى الرياض سنة 1326هـ فقرأ على مشائخها ومن أبرزِ من قرأَ عليهم : الشيخ العلاّمه عبدالله بن عبداللطيف (المتوفى في يوم الجمعةِ 20 ربيع الآخرِ عام 1339هـ ). والشيخ سعد بن حمد بن عتيق (المتوفى في الرياض في 13 جمادى الأولى عام 1349هـ ) . أخذ عنهما في أُصول الدين وفروعه وفي الحديث والتفسير . والشيخ حمد بن فارس السبيعي (المتوفى في يوم الجمعة الموافق 16 ربيع الأول من عام 1395هـ ). قرأَ عليهِ في علوم العربية والفرائض . حج البيت فبقيَ في مكةَ يطلب العلم على علماء الحرم المكيّ منهم : الشيخ أبو شعيب بن عبد الرحمن الصديقي الدكالي “رحمه الله تعالى” المتوفى سنة (1356 هـ) وهو مغربي قَدِم مكة وتأثر بالدعوة الإصلاحية أمّ المصلين في الحرم المكي ثم عاد لبلده يدعو الى منهج السلف ، يُعَدَُ مجدِّدٌ للدين في المغرب الأقصى. والشيخ أبو بكر خوقير(المتوفى في عام 1349هـ) . عاد الشيخ بعدها إلى الرياض فلَزِمَ الشيخ عبدالله العبداللطيف المذكور أعلاه مدة ثم رَجَع إلى حائل وجلسَ للطلبةِ فالتفَّ إلى حلقتهِ طلبةٌ لا حصرَ لعدَدِهم ، ومن أَبرزهمْ : الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الملق (المتوفى في ليلة الإثنين 9 جمادى الآخرة عام 1380هـ ) ويعتبر من أبرزهم وهو كاتبه الخاص وينوب عنه في حالِ سفرهِ أو غيابه. كان الشيخ حمود الحسين شاعراً رَثَى مشائِخه بمراثٍ قوية , وفي 29صفر 1340هـ حين تم فتح حائل بعث الشيخ حمود الحسين قصيدة للملك عبدالعزيز يهنئه بذلك ، كما بعث له بقصائد مماثله حين استولى على الطائف ومكة عام 1343هـ. تزوج الشيخ حمود الحسين ثلاث مرات أحدُ زواجاته كان في 25 رجب عام 1365هـ ، وآخر زوجاته توفيت العام الفائت 1427هـ رحمها الله , رُزِقَ الشيخ بعدد من الأولاد منهم 7 ذكور ثلاثةٌ منهم توفوا في حياته منهم (حسين) (الأول) توفي صغيرا و(عبدالرحمن) قيل إنه توفي في العراق و(عبدالكريم) توفي في السبعينيات الهجرية , وسالم توفي في عام 1410هـ , ومنهم (حسين) و (عبدالرزاق) بالإضافة إلى خمس من البنات. كانت وفاة الشيخ في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة من عام 1390هـ , رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جنانه.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.