نجم الركايب

إطراء المُحسن .. آضَ جريمة!!!!


إطراء المُحسن .. آضَ جريمة!!!!


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/769283/

 

المنهج العادل في التعامل مع البشر أن يُقال للمُحسن أحسنت وللمسيء أسأت؛ ولذلك فإنّ من المروءة والشجاعة قول الحق، وإنصاف الناجح، وتسمية الأمور بمسمياتها دون تزييف للحقائق أو ازدراء للآخر.

 

ولكن في مجتمعنا الرياضي تبدل الأمر وأصبح إطراء الناجح ذنب، والإشادة بالنجيب جريمة!! حينما تعطي الفائز حقه (دون أن تُنقص من البقية) فأنت بالتأكيد متلون، وعندما تشيد بالمُنتصر فأنت حتماً ((مُتعصّب))!!

 

معيار الإنصاف والحِياد هو أن تقدح بنجاح الناجح ، وتطعن بتفوق المتفوق، فلابد أن تذمهُ وتذكر عُجَرَهُ وبُجَرَهُ وتلوكه بلسانك حتى تكون محايداً، ذلك وإلا فلك الويل والثبور!!

 

نمارس السِباب ونكيل الشتائم لكل من يخالفنا بالميول، حيث يحِقُ لنا معاداته ورميه بالتهم جُزافاً، ونعتبره عدواً لدوداً يجب قمعه وكبته لمجرد أن ميوله خِلاف ميولنا؟!! وكأن من يمارس هذا السلوك بمنأى عن الذنب والآثام لأنه يقبع تحت طائلة كرة القدم، فيُجوّزُ ذلك ويستسهل الأمر ويعتقد أن لا تثريب عليه فهي مجرد (كورة) ولن يُحاسب على ما يتفوه لسانه وتخُط يداه.
لَعَمْرُك إننا لمحاسبون على ذلك، وما كرة القدم وما نقترفه من خلالها بمعزلٍ عن أعمالنا التي ستُعرض علينا، مصداقا لقول المولى جلَّ في عُلاه ((مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)).

 

لابد أن نُغير أسلوب تعاطينا للأمور، ونصحح منهجنا في التشجيع، ونخفف من حِدة الطرح في التعامل مع من يخالف توجهاتنا ، وحقيقٌ بنا توخي الحذر من الوقوع في هذا المنزلق وهو الغيبة والشتم والثلْب والخوض في أعراض الناس، تحت ذريعة ((ما عليك يا رجال تراه كوره)).

 

وقفة:
ذو العقلِ يَشقى في النّعيمِ بعقْلِهِ
وأخو الجَهاَلةِ في الشّقاوَةِ يَنَعمُ

 

وَمن البَليّة عَذْلُ من لا يَرْعَوي
عن جَهِلِهِ وخِطابُ من لا يَفهَمُ

 

بقلم: عادل الغازي

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


2 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.