المدار
نجم الركايب

متى نتأدب في حواراتنا؟


متى نتأدب في حواراتنا؟


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/772248/

 

عندما فكرت في الكتابة حول هذا الموضوع رجعت إلى الأدبيات المتعلقة بالحوار ووجدت أننا بعيدون كل البعد عن تطبيق تلك الأدبيات في حواراتنا مع الأبناء ، الأسرة ، الأقرباء ، الأصدقاء ، في أعمالنا ، أمام الجمهور ….فقط وجدت أن الحوار يتمثل في لقاء عادي جدا لا يشتمل على أهداف تتعلق بالحوار ويفتقد إلى الهدوء والأدب النفسي.

 

كيف تستطيع أن تحاور بأدب؟
لا يمكن لأي شخص أن يحاور وينجح في تحقيق أهداف هذا الحوار ما لم يكن لديه أسلوب علمي منهجي .. إذ إن الجانب العلمي في الشخص المحاور مهم لأنه مبني على أساسيات مهمة كالأدب اللفظي ، النفسي ، والعلمي .. ولاشك أن تلك الأساسيات تندرج تحتها مجموعة من العناصر .. كاحترام وجهة النظر ، إعطاء الفرصة للطرف الآخر في الحوار ، عدم المقاطعة ، تقبل وجهة النظر .. إضافة إلي بعض الآداب اللفظية كاللغة المستخدمة ، الأسلوب والطريقة ، وإعمال الهدوء.

 

هل اقتناع الطرف الآخر دليل على نجاح الحوار؟
ليس بالضرورة أن يكون هذا الاقتناع دليل على أنك متمكن في الحوار وتستطيع أن تحقق أهدافه .. فلربما حوارك ينجح مع طرف ولكنه ليس من الممكن أن ينجح مع أطراف أخرى .. ذلك لأن الناس يختلفون في توجهاتهم وأفكارهم وميولهم وقبولهم لمعطيات الحوار .. وبالتالي فلكل شخص مفتاح يستخدمه المحاور لمعرفة قبول الطرف الآخر للحوار من عدمه .. فهي مرتكز أساسي في عملية إنجاح العملية الحوارية.

 

هل يؤدي الحوار إلى جدال؟
بالنظر إلى الأمر فأقول إن حدوثه أمر ممكن … فالحوار هو نقاش بين شخص وآخر أو مجموعة أشخاص حول موضوع معين التزاما بالأدبيات المعروفة … بينما الجدال هو حالة من النقاش الذي يؤدي إلى ارتفاع وتعالي أصوات المتجادلين وتتسع فجوة الخلاف مما ينتج عنه فوضى وتتحطم الآمال حول الوصول إلى نقطة الهدف … لذلك فالموضوع عادة هو المسؤول الأول عن مدى تقارب أو تباعد المتحاورين.

 

أخيرا: نجاح المحاور في تقريب وجهات النظر حول موضوع ما .. خطوة في اتجاه حل قضايا مماثلة.

 

بقلم: الحميدي بن رضيمان العنزي
دراسات عليا – جامعة القصيم
خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


2 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.