نجم الركايب

الكاتبة “رزان”: لست فوضوية .. والإبداع ليس مقصورا على “الرجل”


الكاتبة “رزان”: لست فوضوية .. والإبداع ليس مقصورا على “الرجل”

جود الفهيد - صحيفة حائل


 

“رزان الجهني” فتاة بمقتبل العمر وهبها الله موهبة الكتابة ، أبدعت وأبحرت في هذا العالم ،ووضعت لها نهجا مختلفا متفردا لتصل من خلاله لمستوى الإبداع.

 

وتتحدث “رزان” لـ(صحيفة حائل الإلكترونية) عن بدايتها فتقول بدايتي مع الكتابة كانت منذ كنت في صفوف التعبير ، وع أنه لم ينمي موهبتي أحدهم إلا أنني تمكنت من تطوير نفسي فعلى المرء أن يدعم نفسه.

 

وتضيف رزان , من المؤكد أن هُناك شخصيات وجماهير تغير مجرى الكتابة لدي سواء كان إحباطا أو تحفيزا ، ولكن على الكاتب أن يناضل من أجل النجاح.

 

فيما تقول “رزان” إن خط الأحرف هواية لدي ، فلا أظن بأني أنوي أكل خبزا من بيع الكلام , إلا أني ألفت بعض الكتب.

 

وتنفي “رزان” عن نفسها حب الفوضوية بجميع أنواعها عموماً وبما يتعلق بالكتابة خصوصاً ، مرجعة سبب ذلك كون المسؤولية بدأت بالانعدام.

 

وعن الثورة الإلكترونية تقول بأنها سلبت حقوق مخطوطاتها ، ولم تعطها سوى الانعزال , مضيفا “رزان” ليس علينا أن نتوقف عن الكتابة إذا وقعنا في مجتمع أُمي لا يقر علينا الاستمرار وسيأتي يوم يقرؤوا فيه ، وتبين الكتابة بالنسبة لي مفرغة لشحنات إحباط فرضها عليها المجتمع , وأضافت لا أعترف بعبارة قلتها مضى عليها عشر دقائق لأن الأفكار . .النفوس , تتقلب كما تتقلب حبوب القهوة عند حمسها! وأعترف بجميع ما كتبت من قبل دقيقة أو يوم أو أسبوع ، مؤكد بأن الأفكار تتقلب ولكن الأحاسيس لا تُنسى.

 

وتواصل “رزان” حديثها بالقول: الكاتب الجيد يلتزم بِكل ما يكتب فهذه مسؤولية لأن له جمهور يقرأ و يتعظ ، ولا أظن بأن الجمهور يقبل بذلك , مضيفة أجد معي أسرتي وبيئتي الدراسية تدعمني كثيراً ، وربما الصحافة وبعض من أفراد المجتمع المتفتح فكرياً ، لابد من وجود المحطمين لهذه المواهب ولكن الفائز هو الذي لا ينصت إليهم , فالإبداع لا يقتصر على رجل أو امرأة , ففي الجهتين يكمُن أثر ، ولكن الموجود خلف أغلفة الكتب أكثر جدارة.

 

وتواصل “رزان” حديثها: أقرأ لأحلام مستغانمي ، خلف الضيف ، وأجد نفسي في ما يخطونه.

 

كما تقول بعض الأعمال المحببة لها “حين رأيت صوتي” , وتقول: لا بأس أن يطلق الكاتب عنان موهبته في أي مجال ، وأعجب كثيراً بما يخص الغزل ، بالطبع يعد أدبا , وتقول أيضا: الأدب فن عريق عليكم اتباع وكتابة ما يُرضي الله ومن ثم أنفسكم.

 

وتعلق “رزان” على هذه العبارة (من ثمارهم ستتعرف عليهم) , فتقول: لا أحبذها ، ربما الأساس يكون أفضل أو أسوء من الثمار .. والعكس صحيح , وعن جديدها تقول: مجرد خواطر أصف بها من تكون “رزان”.

 

وتختم “رزان” حديثها , أتمنى أن تصبح لي مكانة بين أدباء المجتمع ، وأشكر جميع من قام بهذا الحوار معي فقد أسرني كثيراً التحدث والمناقشة.

 

بعض من كتاباتها:
كان مجرد كلام، أحرُف تُتلى نَنصِت إليها أو نقوم بِتجاهُلها ، ولكِننا في حالةَ جفاف فرأيناه مطراً، فالمطرُ إما يُغرِق أو يسقِي.
ووعدٌ طويل عمر، إما أن يعيش أو تُلقى عليه تمتمات الموتّ.
وملاذٌ نسكن إليه، لا مُحالَ سيُهدم.
لأننا مُنذ البداية نعلمَ بأنهُ مجردَ كلام ، يسرِق من الزمنَ دقائق وينتهي.
لِذلك نحنُ تسرعنَا كثيراً ، وسقطنا في متاهات الشعور مُبكِراً ، وفي أرقاماً عُمريه صغيره جِداً.
و على من أخطئّ تحمُل مسؤولية ذلِك الخطأ ، حتى ولو كان مِقدار ذره.
و أخطاءُ المشاعِرَ لا تُفنى ولا تُغفر.
تضعَ وشمَّها وتُدفن ، ولكِنها تُثار مع هبوب الرياحَ العاتية ، مع تدفُق الأحداث و الأشخاصْ ، مع ثوران الدمعِ و الأشجان.
كان علينا أن نصغِي جيداً بِأنهُ مُجرد كلام.
و لم يكُن علينا الانجراف بِبحرِ الأحرُف بِشِده هكذا.
فالأمواجَ غاضِبة .. ولن تهدئ ، ولكن في يوم؟
سترمِي بنا على شواطِئ السلام ، لا مُحال.
٢

أحمل في قلبي الكثير من المشاعر له ، ولا زال يختزنها بعد الفراق..
كيف بأمانينا أن تمضي، كمضي العابرين ؟
كيف بحبنا أن يذبل ، كذبول زروع ورد مات صاحبها؟
كيف بأن تحطم مخططاتنا للقاء ، كتحطيم زجاج؟
كيف بكل ذلك أن يحصل بهذه السهولة.
كيف بأن تخلف وعدك بالبقاء ، كخداع طفل؟
كيف بأن تمسك بي إلى أن توصلني لحافة هاوية ، من ثم تدفعني بها ، أهوي و لم أجد القاع إلى الآن؟
كيف بأن أم تشقى في المحافظة على طفلها ، حتى ينضج ومن ثم يضعها في دار للمسنين ، يشفق عليها كل مدة فيلقي عليها كلمة؟
كيف بأن حبيب يجعل حبيبته كطفلة لا تغفو الا بسماع أنغام صوته ، ومن ثم يدعي ليبعدها عنه؟
كيف بأنها تحمل الحب في قلبها إلى الآن..
كيف بأن حبها يزداد مع كل جرح منه ، علاقة عكسية موجعة.
كيف بأن حتى منامها يحضره إليه.
كيف أن ترى شحوبة عيناها التي لطالما حافظ عليها ، ومن ثم لم يخف عليها من دمع أدمى قلبها.
كيف بأنه يأتي إلى الآن ليشكك بمشاعر أصبحت تغزوها لتحرق داخلها.
كيف لفتاة أحبته بصدق ، من أعماقها و من ثم تخلى عنها كسلعة انتهت مدة استخدامها.
كيف لها أن تعيش مجددا؟


3 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.