نجم الركايب

لا تحاربوا الكرم! حاربوا “المهايط” والتبذير


لا تحاربوا الكرم! حاربوا “المهايط” والتبذير


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/788175/

 

أرى موجة إعلامية لمحاربة ما يسمى باللفظ الشبابي “المهايط ” وتحديداً (هياط البذخ والتبذير) وهنا يجب أن ندرك خطورة عدم التفريق بين الكرم الذي كان ومازال ويجب أن يبقى والذي أخبر نبيناً صلوات ربي عليه وسلامه أنه جاء وبعث بعد إقامة التوحيد بجملة أمور ومنها إتمام مكارم الأخلاق وتاجها لاشك الكرم والبذل والسخاء.

 

ولكن يبقى أن نفهم الكثير والكثير , فماذا يعني أن تكون “كريم” ولماذا؟ ومتى يكون ذلك؟ وهل الكرم للأغنياء فقط؟ وهل الكرم ما يعلن أمام الناس؟ وهل الكرم بالمال وحده؟ وهل الكرم لأبناء جنسنا أم لسائر الأجناس؟ القضية أعمق بكثير من أن تحتويها أسطر مقالي هذا , لما لها من كثرة في التفاصيل , وما فيها من مختلف الرموز , وما عليها من واقع المسؤوليات , وما يحيطها من سوء الفهم وقلة الاستدراك عند أصحاب الكرم المذموم , ذاك الفعل الممقوت الممجوج , فبدل من أن يجلب الشرف والرفعة لصاحبه أصبح ولا زال يجر عليه طوق الخسة والدناءة , حين خالف مدعي الكرم ما نص عليه قول الله تعالى وما جاء في سنة نبيه صلى الله عليه وسـلم وما عليه حتى مقتضى الإحسان في جمال البذل والعطاء والكرم , بكل صوره في حياة المسلمين.

 

والخلاصة على كل من أراد انتقاد “المهايط” وأنه شكل قبيح من أشكال التبذير المحرم سواءً كان المنتقد من العلماء أو المختصين المرشدين أو المفكرين أو الكتاب أو الإعلاميين أن “لا يكتفوا” بالهجوم والنقد؟ لأن هذا يشوهه عامة أنواع الكرم بل يجب أن يكون الطرح مزيج ما بين (التوضيح والإرشاد) توضيح سلوك من يدعي الكرم وهو مرفوض , وعلى الطرف الآخر سلوك الكرم والكرماء الذي يجب أن يتصف به الجميع ويتطبع عليه الصغار منذ نعومة أظفارهم حتى إذا كبروا واشتد عودهم طبقوا ما تعلموه في صغرهم مدركين بفهم راسخ (إن الله كريم يحب الكرماء).

 

بقلم: نايف بن صالح الفيصل

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.