المدار
نجم الركايب

مشعل العنزي عملك البطولي يضاف إلى سجلات التضحية والفداء


مشعل العنزي عملك البطولي يضاف إلى سجلات التضحية والفداء


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/871488/

 

كثرت في مملكتنا الغالية مواقف الأبطال وتضحياتهم ، فلا غرابة أن تظهر لنا مثل هذه المواقف لأن البطولة والشجاعة والإقدام أساسها أبناء الجزيرة العربية ، وكوننا نفخر بكل موقف يسجله أبناء الوطن يظهر فيه العزم والندية فهذا الفخر ما هو إلا تعزيز المباديء التي نشأ عليها أبناء هذا الوطن لأن الوطن بحاجة لمثل هؤلاء الأبطال في مواقف متعددة.

 

في حائل سجلت مواقف متعددة لنمذجة البطولة والإقدام والشجاعة أولها إنقاذ ثلاثة شبان من حائل سيف الشمري وعمر الفقيه ورشيد الهمزاني لامرأة كادت أن تغرق في وادي مشار عندما جرفها السيل إلى العمق، لكن الله أراد لها النجاه بأن ساق لها أولئك الشاب الأبطال فأعانهم الله على الخروج بها إلى بر الأمان فكسبوا رهان الأبطال وشجاعة قدمتهم للمجتمع بشكل عام ولأهل حائل بشكل خاص ، ولازال أهل حائل يذكرون ذلك الموقف على رؤوس الأشهاد أنه موقف مشرف وأكثر الدروس التي لاتزال عالقة في الذاكرة.

 

ثم انتقل الموقف إلى موقف آخر أشد ضراوة وأكثر ألما وسار في مواجهته بطل مقالنا اليوم مشعل بن فريح العنزي حيث لهب النار التي تصهر الحديد من شدة حرارتها وكثافة الدخان الذي يحجب الرؤية تماما ويشل حركة الإنقاذ لكن عزائم الرجال تظهر في مثل هذه المواقف.

 

وحينما يسمع الصراخ خلف تلك الأدخنة وكثافة النيران فإن الحماس يأخذ البطل للتصرف حيال إشارات الإنقاذ بصراخ الأطفال أو طلب الاستغاثة أو أنين المتألم الذي يمكن أن يلفظ آخر نفس له أن لم يأتي مدد له ينقذه من حالته أو الموقف الصعب الذي يتعرض له.

 

نعم هنا تتجسد معاني الشجاعة والفداء لعمل أي شي يمكن عمله للإنقاذ وتقديم الواجب بعمل بطولي وإقدام وشجاعة وتقديم المبادره في كافة المواقف التي تتطلب ذلك.

 

مشعل بن فريح العنزي بطل حائل، وضع اسمه ليشعل حائل فخرا كابن قدم نفسه فداء في مواجهة الحالة وكواجب وطني دفع بجسده إلى العمق ليواجه النار الملتهبة حيث اخترق جميع الحواجز الدخانية ليجد امرأة تحترق وتأن من شدة الألم والاختناق حيث نزع كمام الأكسجين الذي يرتديه وقام بتركيبه لهذه المرأة التي كانت في آخر أنفاسها ، حتى استطاع أن ينتزعها من بين كثافة النيران إلى الخارج ، وبعد أن أنهى مهمته بسلام سقط هو الآخر، مغشيا عليه بعد أن تمكن منه الدخان وأصابه الاختناق وحمل من زملائه الأبطال إلى بر الأمان وهو مصاب بغيبوبه.

 

لا يسعني إلا أن أتقدم للبطل مشعل بخالص الشكر والتقدير لهذا العمل البطولي الذي يعد فخرا للجميع كما أهنيه بسلامته وشفائه بعد أن قضى أياما صعبة في مستشفى قوى الأمن بالرياض حتى من الله عليه بالشفاء، فمهما تكلمت وأسهبت فلن أوفي مثل هذه المواقف حقها من الإطراء ولكن شيئا مما في الخواطر.

 

فتحيه تقدير وشكر وثناء لهذا العمل وهذه التضحية وذلك الفداء ومزيدا من الأعمال البطولية فالوطن بحاجة إلى الكثير من التضحيات.

 

بقلم: الحميدي بن رضيمان العنزي
رائد النشاط في ثانوية سعيد بن زيد – حائل
خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. 1
      الوائلي

      تحية تقدير وشكر لهذا البطل
      وكذالك الشكر موصول لكاتب المقال المبدع

      الرد
    2. 2
      المتنبي

      الله يجزاه خير الجزاء لعمله البطولي الرائع

      الرد
    3. 3
      اصايل

      من أيّ أبواب الثّناء سندخل وبأي أبيات القصيد نعبر، وفي كلّ لمسة من جودكم وأكفكم للمكرمات أسطر، كنت كسحابة معطاءة سقت الأرض فاخضرّت، كنت ولازلت كالنّخلة الشّامخة تعطي بلا حدود، فجزاك الله خير الجزاء وبارك الله لك وأسعدك أينما حطّت بك الرحال ايها الكاتب
      فالبطل مشعل العنزي يستحق كل الثناء لعمله البطولي الرائع الذي ليس مستغرب عن ابناء هذا الوطن فالله درك ايها البطل

      الرد
    4. 4
      ابن ضاري

      شكرآ للكاتب على الإشادة بالعمل البطولي والواجب الوطني الذي قدمه البطل مشعل العنزي ،فهو عمل يستحق الإشادة والاطراء لاشك.

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.