نجم الركايب

بلاد التوحيد


بلاد التوحيد


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/873262/

 

حينما يحرك الإنسان ذاكرته، ويعود بها إلى الوراء يتذكَّر الأطوار التي مرّة بها جزيرة العرب من جهل ‏وظلمة وشرك بالله وضياع عم إلا ما رحم ربي وما كان عليه أهلها قبل ظهور الإمام محمد بن سعود والمجدد الإمام محمد بن عبدالوهاب – رحمهما الله – يَظُن بَعضُ الناسِ أنَّ التحذير من الشرك والحديث عنه لا يناسب العصر عند بعض القوم على الظاهر من أحوالهم أنهم موحّدون، وهذا ظن خاطئ قاصر فاسد لأن الشريعة كلَّها إنما جاءت لتُقرر لُزومَ إفراد الله تعالى بما يستحقّ من عبادة، وتحذر من سلوك سبيل المشركين، وتبين ما لهم فلو كان نصف حديث الناس أو أكثره عن التحذير من هذا الذنب العظيم الذي هو أعظم الذنوب لما كان ذلك مستكثرا عند من يفهم شريعة الله جلّ وعلا فهم صحيح “التوحيد أمره عظيم” لمن وفقه الله , قال الله تعالى: {ولو أَشرَكُوا لَحَبِطَ عنهم ما كَانُوا يعملون} الأنعام.

 

ولعظيم أمر الشرك لا يكتفي القرآن بتحذير المشركين والمؤمنين منه؛ بل يحذر الله الأنبياء والمرسلين من الوقوع في الشرك وهم معصومون منه، ومن فضائل الله جلّ وعلا على هذه البلاد “المملكة العربية السعودية معقل التوحيد” تمسكها بالعقيدة السلفية الصافية والدعوة إليها فلا وجود للأضرحة ولا للقباب على القبور ولا للمزارات، في تميز فريد خصها الله به وحدها ، وشاهدنا كلنا بالأمس القريب نهوض حفيد المؤسس صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير مكة المكرمة – وفقه الله – عندما شاع ‏وظهر التمسّح بالشجرة من قبل الجهّال الوافدين لمحافظة الطائف ممن أتى للمملكة بقصد العٌمّرة أمر وعلى وجه السرعة ‏بإزالة جميع تلك المظاهر الشركية نصرة للتوحيد الذي قامت عليه هذه البلاد الطاهرة فوالله وتالله إنها نعمة عظيمة لا يشعر بها إلا موفق ويلزم ويجب علينا شكر الله على ما نحن فيه من نعم على رأسها نعمة “التوحيد” والأمن ورغد العيش، وأن يزيدنا من فضله وإحسانه، وأن يحفظ علينا ديننا ووطننا وولاة أمرنا وعلمائنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

بقلم: قازي بن محمد بن عليوي الحمّٰاد التميمي

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


1 التعليقات

    1. 1
      ناصر بن خلف الحجيلان

      اللهم ادم على بلادنا نعمة الأمن والامان والتمسك بشريعة خير الأديان واحفظ لها ولاتنا وعلمائنا ومقدساتنا
      أجزت فأجدت شيخنا قازي العليوي (ابومطلق) حفظك الله

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.