نجم الركايب

الأمر والنهي وفق نهج سلف هذه الأمّة


الأمر والنهي وفق نهج سلف هذه الأمّة


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/873768/

 

إطلالة معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند – حفظه الله – مساء أمس الأربعاء في القنوات المسموعة والمرئية للمملكة العربية السعودية وإعلانه بموافقة خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – بأن تقوم الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ‏بتنظيم المؤتمر الوطني “منهج السلف الصالح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودور المملكة العربية السعودية في تعزيزه” إن هذا هو المفهوم العظيم التي قامت عليه المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل – طيب الله ثراه – يٌقصد به الرجوع للمنبع الأصيل دون إفراطٍ أو تفريط والاقتداء بمعلم البشريّة إمام الدعوة محمد بن عبدالله – صلى الله عليه وسلم – قولاً وعملا في امتثال الأوامر ، واجتناب النواهي، والقيام بجميع فرائض الله، والوقوف عند حُدوده بالكلمة الطيبة والخلق الحسن ، والنية المخلصة الصادقة الخالصة لوجه الله تعالى ليكون الداعي لهذا الأمر ترجمة حيّة لما يقول ويأمر به، وقدوة حسنة للخلق أجمعين ، إن القدوة الحسنة لها تأثيرها البالغ في المدعوين، فإذا فقدت القدوة الصالحة نهجا ً وفكرا , فقد خسر وضاع جهده وعرض نفسه لذم وأفسد ولم يُصلح.

 

إن معالي الرئيس العام للهيئات ومنذ قدومه لهذا الجهاز المبارك يسعى “للوسطية” وترسيخها بمفهومها الصحيح بالأمر والنهي من حيث التطبيق العملي وترسيخ نهج السلف الصالح وقد وفق – جزاه الله عنا خير الجزاء – لذلك وإن المشاهد يرى ثمرة ذلك على جميع الأصعدة بهذا الجهاز الحساس ، وإن العاقل ليرى وسطية هذه الأمة بين الأمم في جميع أمورها، ووسطية أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمّة ، فلا إفراط ولا تفريط , قال الله جلّ وعلا: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} , وهذا منهجهم في جميع أمور الدين في العبادات والعقائد خلافا ً لمناهج الضلال والظلام والجهل البعيدة عن الطريقة المثلى وما كان عليه نبينا الهادي عليه صلوات ربي وسلامه ومن تبعه من الصحابة والتابعين ، إن أهل السنّة والجماعه من سلف هذه الأمّة لم يجعلوا لأنفسهم أصولاً يرجعون إليها ويأخذون منها عقائدهم وأخلاقهم وتعاملاتهم ومنهجهم غير الكتاب والسنّة مستمدين ذلك من فهم السلف الصالح لنصوص الكتاب والسنة فقدوتهم ومنهجهم منهج نبيهم الذي وصفه ربنا جلّ وعلا “بأنه على خُلق عظيم” ولكي نخلص ونصل بالدعوة والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالأسلوب الحسن المحبب للقلوب والخُلُق الرفيع وهو ما أمر الله به نبيه الكريم وأمته من بعده , قال الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحسن}.
بقلم : قازي بن محمد بن عليوي الحمّٰاد التميمي

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.