المدار
نجم الركايب

استهداف مطار أبها .. دوافعه والواجب علينا


استهداف مطار أبها .. دوافعه والواجب علينا


الدكتور عبدالله المعيدي
الدكتور عبدالله المعيدي
 

إقرأ المزيد
استهداف مطار أبها .. دوافعه والواجب علينا
التفاصيل

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/893192/

 

في نظري الاعتداء على مطار أبها من قبل الحوثيين ليس حدثاً عادياً، ولهذا فقد أخذ هذا الحادث بعداً دولياً ولقد صدرتْ إداناتٌ عربيةٌودوليةٌ واسعةٌ ضدّ الاعتداءاتِ الصاروخيةِ الحوثيةِ -الإيرانيةِ الموجّهةِضد السعوديةِ، ولخطورة هذا الحادث، حاولت – وكما يقوله بعض المحللين- إيران التغطية عليه بالاعتداء على ناقلتي النفط في خليج عمان.

 

وهنا وقفات حول هذا الحادث الآثم:
أولاً: إنّ عداوة َالحوثيّين لبلادِنا شديدة ٌ ولا أدلّ عليها مما قاموا به خلال الأيامِ الماضيةِ منْ إطلاقِ عدّة صواريخَ عشوائية من قبل هذه الجماعةِ الإرهابيةِ المدعومة من إيران التي تزوّدُ هذه الجماعةَ بقدراتٍ نوعيةٍ على المملكة، وتلك العداوةُ متأصلةٌ في نفوسهم منذ أن اعتنقوا عقيدتهم الفاسدةَ أصلاً ومنهجًا.

 

ثانياً: الحوثيّون يكرهون منْ ليسَ على مذهبهِم، ويستحلّون دماءَهم وأموالَهم وأعراضَهم، ويكفي للتدليلِ على ذلك ما قاموا به في حقّ بلادِنا حاضنةِ الإسلامِ الأولى ومأوى أفئدةِ أهلِ السّنةِ والجماعةِ من إطلاقِ هذهِ الصواريخِ تجاهَهَا، حتى بلغ إجرامهم وحقدهم على أن وجههم صواريخهم إلى مكة المكرمة وفي رمضان!!

 

ثالثا: وَإِنَّ مَن يَقرَأُ التَّأرِيخَ وَيَتَتَبَّعُهُ يَعلَمُ عِلمَ يَقِينٍ لا شَكَّ فِيهِ أن هؤلاء هم سَبَب لكُلِّ مِحنَةٍ لِلإِسلامِ والمسلمين.

 

رابعاً: أيها المسلمون: إن الدفاع عن هذه البلاد؛ هو دفاع عن العقيدة، والإسلام، فهذه البلاد هي بلاد العقيدة والتوحيد، وبلاد الحرمين، ومأرز الإسلام، وقبلة المسلمين.

 

الوقوف صفاً واحداً خلف قيادتنا وولاة أمرنا، وأن نتواصى بالدعاء لهم، وأن ننشر في مجالسنا وفي مواقع التواصل الاجتماعي ما يعيننا على الوحدة ويقوي في دولتنا اللحمة، وأن نحذر كل الحذر من نشر الشائعات والأراجيف أو بث الفرقة والتصنيف، فإن هذا جزء من الهزيمة والفشل (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال: 46].

 

فبلادنا – وكما قال الأمير نايف -رحمه الله- مستهدفة في دينها وعقيدتها وشبابها ونسائها وأرضها وقيمها؛ فقد غاظهم اجتماعَ الكلمة والطاعة لولاة أمرها، والسماعَ لعلمائها، وأننا جمعنا بين التطوّر والتحديث، وحافظنا على القيم والتوحيد -بحمد الله- من خلال مناهج تعليم نقيّة مستمدّة من الكتاب والسنة؛ فهنا أرضُ الحرمين الشريفين قبلةُ المسلمين تعلنُ منهجَها شريعةَ ربِّ العالمين ورايتُها توحيدٌ ودين.. توجّه إليها الحاقدون المتربصون بعد أن عاثوا فساداً وتفريقاً في بلاد المسلمين حتى خرّبوا أمنها وأفسدوا قيمها إلا من رحم الله من شعوب محافظة آمنت بربّها واعتزت بدينها.. وحافظت رغمَ العنت على قيمها.. نسأل الله أن يديم علينا وعليهم الأمن والإيمان.

 

بقلم: الدكتور عبدالله المعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة حائل

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.