المدار
نجم الركايب

قيادة المرأة .. بين المأمول وحقوقها العامة وقانون التحرش


قيادة المرأة .. بين المأمول وحقوقها العامة وقانون التحرش

هيام اليافعي - صحيفة حائل


 

دعت إحدى الفتيات جميع النساء إلى تعلم كل الوسائل الكفيلة بالدفاع عن النفس من أجل حماية أنفسهن من أي اعتداء – لا سمح الله – قد يواجهن في الطرقات والشوارع وهن يقدن مركباتهن.

 

وجاء حديث الفتاة على خلفية مقابلة لها مع شخصية ذات اعتبار في إحدى المكاتب المفتوحة دار بينهما نقاش أدى إلى محاولة اعتداء منه تجاهها انتهى بشكوى ضد هذه الشخصية ولا زالت القضية قيد التنفيذ.

 

وحيال ذلك قامت معدة هذا التقرير الأستاذة هيام اليافعي بفتح المجال للفتيات للإدلاء بآرائهن وقامت بأخذ استطلاع عام تحصلت فيه على رأي مجموعة من الفتيات في منطقة حائل – خصوصا بعد السماح للمرأة بقيادة السيارة – وقد أكدن على أهمية القرارات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية من السماح للمرأة بقيادة السيارة وسن كل الأنظمة المساندة لحفظ حقوق وسلامة النساء في عهد تجلت فيه عبقرية القيادة ورؤية المملكة التي يتابع كل تفاصيلها الأمير الشاب ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – مستنهضا توجيهات قائد هذا الكيان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – أيداه الله -.

 

وتقول الفتاة جوري إن المرأة في منطقة حائل يجب أن تتسم بكل الصفات والمهارات في التعامل مع المواقف والأزمات , وتضيف إنني في وقت فراغي أقوم بتعلم جملة من الألعاب الرياضية التي تعينني على الاعتماد على نفسي في أي موقف من المواقف التي قد أتعرض لها لا سمح الله , حتى أنني قمت مؤخرا بتعلم لعبة الكارتيه.

 

وتقول نوف إنها تحمل في سياراتها بعض الأدوات الضرورية للدفاع عن نفسها.

 

أم يزن ذكرت أنها قادرة على الدفاع عن نفسها بكل اقتدار إلى أن يأخذ القانون الكفيل بحفظ حقها مجراه.

 

فيما ذكرت أم ناصر أن عموم الشباب يتسمون بصفات جيدة ويتصفون بأخلاق عالية إلا أن هناك بعض الحالات التي قد تنعكس سلبا على بقية الشباب , ومن هذا المنطلق يجب أن تعي الفتاة كل الأنظمة الكفيلة بحفظ حقها.

 

في المقابل تم أخذ رأي مجموعة من الرجال حيث لم يخفي أبو خالد سعادته وهو يشاهد بنات الوطن يقدن سيارتهن في شوارع المدن والمحافظات , وقال إنه مؤيد لجميع الوسائل المعينة لحفظ حقوق المرأة.

 

أما الشاب علي فأكد أنه دائما يفسح المساحة في الطريق وهو يشاهد فتاة الوطن تقود مركبتها تناغما منه مع قرار السماح بقيادة المرأة , وقال كيف لا أفسح الطريق لها وبنت مديني تقود مركبتها بكل فخر , ولم يقتصر حديثه عند هذا الحد بل زاد أنه متعاون إلى أبعد الحدود مع المرأة حتى وهي تقوم بعبور الشارع على قدميها , مطالبا المرأة بتعلم جميع الرياضات المعينة على الدفاع عن النفس بحدود القنون والنظام.

 

الأستاذ ناصر وهو أحد الموظفين في أحد القطاعات يقول أنا الآن أبحث عن معلمة كي تقوم بتعليم زوجتي قيادة السيارة إيمانا منه بأهمية قيادة المرأة وقيامها بنفسها لقضاء حاجاتها اليومية.

 

يذكر أن السعودية أصدرت قانونا يجرم أعمال التحرش في البلاد، ويفرض عقوبات صارمة تصل لحد السجن سنتين، في إطار سياسة اجتماعية جديدة بدأت مع تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في المملكة.

 

ونص القانون على وجوب إبلاغ الناس للسلطات عن أي محاولة تحرش تحدث في الشارع أو أماكن أخرى , وفي حال التأكد من وقوع الحادثة، يتم تطبيق العقوبة على المتهم، وقد تصل إلى السجن سنتين وكذلك غرامة مالية قيتمها تصل إلى (30) ألف دولار، أو إحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بعقوبات أشد تنص عليها قوانين الشريعة الإسلامية.

 

كما شدد القانون على تغليظ العقوبة في حال وقوعها في أماكن العمل , وعند تكرار الجريمة، يعاقب المرتكب بـ(5) سنوات من السجن وتفرض عليه غرامة (100) ألف دولار، أو في حال كانت الضحية طفلا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك في حالة وجود سلطة مباشرة للجاني على المجني عليه أو إذا كان الجاني والمجني عليه من جنس واحد.

 

ويعاقب بنفس العقوبة كل من خطط وأيد وحرض على الجريمة بأية طريقة كانت، وكذلك الذي يقدم بلاغا كيديا عن حادثة تحرش لم تحصل.


2 التعليقات

    1. 1
      Rawan
      الرد
    2. 2
      ابويزيد

      قال الله تعالى ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )
      التزام المرأة امر ربها اكبر حماية لها من التحرش .

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.