المدار
نجم الركايب

‏لما هذا الرفض؟


‏لما هذا الرفض؟


العنود الجبالي
العنود الجبالي
 

إقرأ المزيد
‏لما هذا الرفض؟
التفاصيل

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/893911/

 

‏شهدت السعودية في الآونة الأخيرة فيضانًا من الفعاليات المقامة، برعاية هيئة الترفية وهي إحدى المبادرات المنبثقة من رؤية 2030.

 

‏وقد دعم الترفيه تصريح رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية عندما قال: “إن قطاع الثقافة والترفية سيكون رافداً مهماً جداً في تغير مستوى معيشة السعودي خلال فترة قصيرة” ، وأصبح الناس ينتظرون جديد تلك الفعاليات التي تقام ولكن وجود مؤيدين يقابله بالتأكيد وجود معارضين وبشدة، وبعض هؤلاء المعارضين يحرصون على حضور فعاليات ترفيهية خارج المملكة , أهذا تناقض؟ أم مجرد انتقاد لغرض الانتقاد؟

 

‏تشمل الفعاليات أنشطة مختلفة يناسب كل منها فئة من فئات المجتمع، وحضور الفرد لفعالية لا تناسبه ليس فرضًا عليه، فغيره الكثير ممن يرفه عنهم هذا النوع من الفعاليات.

 

‏وقد تكون بعض الأسباب لهذا الرفض الملحوظ غير المبرر؛ الخوف من الجديد والتطور وتغير الروتين، فمن الطبيعي إن كل جديد على الفرد يشكل لديه مجموعة من المخاوف، وقد يكون أيضاً انقياد للمعارضين خارج المملكة، والسلبية في تلقي كل جديد ورفضه قبل ان يتم التعريف عنه‏.

 

‏الترفيه لا يقتصر فقط على ناحية واحدة إنما عدة نواحي ومن أهمها؛ الاقتصاد، وإتاحة الموارد المختلفة للدولة، وزياده الإنتاج المحلي، إضافة إلى تنويع وتوفير الخيارات المختلفة التي تناسب جميع شرائح المجتمع مثل مسابقة تأدية الأذان، ومسابقة رحلة الهجرة، ومسابقة “جنودنا البواسل”، وأيضا في مجال التعليم أطلقت الهيئة في يوليو 2019 برنامجاً للابتعاث الخارجي لدرجتي البكالوريوس والماجستير بالشراكة مع شركة القدية للاستثمار ، ويشمل البرنامج الدراسة في أعرق الجامعات العالمية المتخصصة وصولا إلى توظيف المبتعث بعد التخرج في مشروع القدية.

 

‏المجتمع السعودي مثله كباقي المجتمعات يحتاج إلى خيارات كثيرة للترفيه، وامتصاص الضغط الناتج عن العمل والدراسة، وإتاحة بدائل للشباب وإشغال أوقاتهم لأن الفراغ سُم قاتل للإنسان، كما أن أنشطة الترفيه بشكلٍ عام تكسب الفرد المتعة، إضافة إلى توفير قطاع الترفيه وظائف لشباب وشابات الوطن، فقد تم إنشاء موقع خاص للتوظيف (الهيئة العامة للترفية للتوظيف) الذي يتيح فرص كبيرة للشباب والشابات على حدٍ سواء.

 

‏الجاهل هو الذي في اعتقاده أن فعاليات الهيئة مقتصرة على الحفلات الغنائية والجهل هو أساس تراجع الأمم ويُعيد المجتمعات أعواماً عديدةً إلى الوراء.

 

يرى الكاتب الفرنسي توما دو كونانك في كتابه القيم (الجهل الجديد ومشكلة الثقافة) أن «هناك نوعان جديدان متناقضان من الجهل: الأول يفتح الطريق ويحررها، إذ يطرح تساؤلات جديدة والشكل الثاني من الجهل هو (الجهل المزدوج) حسب تعريف «افلاطون»: «حيث نتوهم أننا نفهم في حين أننا لا نفهم» إن جهلك في أي موضوع لا يعني ضعفك بال الضعف الحقيقي الاستمرار في الجهل وعدم التقدم والرجوع الى الوراء.

 

إن من أهم ركائز المجتمع ركيزة الوعي وتكاتف المجتمع وقدرته علي مواجهة الدخيلين عليه وسد الخلل إن وجد ، وعدم الإنصات للحاقدين أو مفتعلي الأزمات ومضخمي الأمور وأخذها إلى مسار آخر ، ولن نسمح لضعفاء النفوس من النيل منا.

 

ومن أوجه تكريم الله للإنسان العقل وميزة عن باقي المخلوقات به‏ .. {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} ..

 

‏اسمع بعقلك لا بأذنك.

 

بقلم: العنود الجبالي

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.