المدار
نجم الركايب

النمام وجريد النخل


النمام وجريد النخل


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/894354/

 

النمام ينقل كلام هذا لذاك على سبيل الإفساد بينهما، وقد يتقوّل على أحدهما ما لم يقل، فيجمع بين النميمة والبهتان كل ذلك لأجل البؤس الذي يعيش في جوانحه , متناسيا ًأن النميميه .. خلق ذميم .. وسلوك مشين يقتات عليها ضِعاف لحيله الذين لا يستطيعون المواجه كما هي حال الرجال أصحاب الجباه الشامخه .. صفة خسيسه كصاحبها فكم قطعت من أواصر ، وفرقت من قلوب، وتهدمت من بيوت، بسببها، الساعون بالإفساد بين الناس، المفرقون بين الأحبة والجماعات ، ما أحقرهم!

 

والنمام من أساليبه الدنيئة ما يُحسِّن به بضاعته السيئة ومساعيه المسمومة القذره الدسِّ والخديعة لإنجاح مشاريعه ويجعل من اللسان أداة طَيِّعه لمآربه الدنيئة الخّدعة لكي يصل للهدف المنشود الذي يريد الوصول إليه ليوغر الصدور ويباعد بين الناس في مختلف المجالات.

 

قال يحي بن أبي كثير: (يُفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة) .. هو كالذُّباب الذي ينقل الجراثيم والميكروبات، وعمله أضر من عمل الشيطان الرجيم.

 

وربما ألبس النمام (نميمته) دثار التقى 
وحلاّها بزينة الإيمان 
فيقبل عليك مستغفراً ومحوقلاً ومسترجعاً ومتخشعاً يقلّب نظره في السماء ثم يرمقك قائلاً: اسأل الله ألا تكون هذه نميمة لكن من باب النصح في الله
 ثم يتقيأ إفساداً لا يدع حبلاً للمحبة إلا قطعه ولا سبيلاً للود إلا سده ، قاتله الله أنى يؤفك 
, قال الحسن: (من نم إليك نم عليك). وهذا إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يُبغض ولا يوثق بقوله ولا بصداقته. وكيف لا يُبغض وهو لا ينفك عن الكذب والغدر والخيانة والغل والتدليس والحسد والنفاق والإفساد بين الناس والخديعة، وهو ممن يسعى في قطع ما أمر الله به أن يوصل ويفسد في الأرض.

 

النميمة يا سادة هي شر ما مُنيت به الفضيلة ورُزِئت به الإنسانية , يقول صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة نمام) وفي اللفظ الآخر: (قتات) متفق عليه ، وللحديث بقيّة.

 

بقلم: قازي بن محمد بن عليوي الحمّٰاد التميمي

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.