المدار
نجم الركايب

قلف ماكس ..! وسكرة حاتمية ..!


قلف ماكس ..! وسكرة حاتمية ..!


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/894368/

 

“لُفي هكذا” وأشار بيده لليسار حتى لا أتعثر في حفرة – غيار الزيت – استمعت لتوجيهه وتوقفت بالنقطة المناسبة.

 

نظرت لساعتي مع تنهيدة الشوق , أمسكت بمقود السيارة وأنا أتأمل عالم الزيوت وعجلات السيارات, وبابتسامة لا إرادية تذكرت المكان الذي سأذهب إليه, ورحت أسبح في خيالي؛ رأيتني أعرض على الدكتورة آمنة صديقتي الحضور للسعودية وتحديداً لحائل وآخذ بيدها من المطار لأريها تراث مدينتي الجميلة حائل ، وأطلعها على معالمها وحضارتها ، رأيتني وأنا أتحسس بيدي أرفف الكتب التاريخية التي ترجمت للغات العالم، والتقط صورة تذكارية مع صديقة الدراسة “أمون” داخل المتحف الخاص بالتراث الحائلي.

 

والطريف أنها “ضربت كتفي ممازحة” لأنني نسيت أن آخذ الكتيب الذي طبع بأسلوب مشوق لسيرة حاتم الطائي في تلك الطاولة التي احتسينا عليها فناجين قهوة عربية حائلية أصيلة، قطع حبل تفكيري ابتسامة – اليمني – وهو يطرق زجاج السيارة يريد أن أفتح “الدبه” حتى يحصل على عُلب الزيت.

 

انتهى من عمله ونظرت للساعة فهي تشير للسابعة مساءً وأمامي قرابة خمس وعشرين دقيقة حتى أصل للمقر, وقفت عند إشارة المرور واستغلالاً للوقت أخرجت هاتفي وكتبت ما كتبت وقطع حبل تفكيري أصوات “البوري” ومضيت.

 

وصلت للمقر نزلت من سيارتي وأنا أتأمل المكان وقد أتيته سابقاً لكنه كان يعج بالبشر والصخب وأنوار السيارات, أما ما أراه الآن هدوء وظلام , مشيت على استحياء من قلمي وخيالي وأحلامي وأمنياتي فـ”المكتوب مبين من عنوانه” دخلت وصعدت تلك الدرجات لأدخل واستقريت في (المصعد) وأنا أتخيل حين يُفتح الباب أجد صالة الانتظار أو الاستقبال لا أعلم ماذا يصنفونها ولكنه مكان أًثث بأثاث جمل وفاخر وقد امتلأ بالمثقفات والأديبات وسيدات الفكر.

 

فتحت الباب ونظرت مد البصر, لم أجد سوى مشروبات الضيافة وقد أُحسن اختيارها وترتيبها, أخطوا بهدوء وأجول بناظري المكان لعلي أجد أحداً, للأسف ..

 

جلست على أريكه جميلة فإذ بإحداهن قادمة, نعم إنها فتاة جلست وأتيتها ومعي القهوة لأبدأ معها حواراً أدبياً ممزوجاً برائحة القهوة ، تحدثنا ، تأملت عينيها قرأت فيها حب القلم بل عشقه وتحدثت بكلمات كالموسيقى بإيقاع متزن عن كتابها الذي أصدرته مؤخراً لتنقلني ونبحر سوياً في عالم القصة ونجدف بين كلماتها والحكايا. بدأ الملتقى وأعادنا إلى الشاطئ , لنرسي مركبنا ونترجل لنفتح صالة النساء المطلة على قائد الملتقى ونستقر.

 

أتت لحظه الحسم ، ودقت النواقيس شارف الملتقى على الانتهاء .. آنستي أين نحن؟ آمنة ، نظرت إلي بتعجب من آمنة ؟ قلت هاه .. صديقتي وقبر حاتم! وموقده! والكتب! لملم أوراقه وأنهى الجلسة ،نظرت لها، متى سأرى آمنة؟ وكيف سأريها معالم منطقتي! تمايلت برأسها وكتفيها أنا .. لا أعلم!

 

بقلم: فلحاء الشمري

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


2 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.