المدار
نجم الركايب

مجلس الوزراء: السعودية ستدافع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية.. وخادم الحرمين يشكر المؤازرين للمملكة


الملك يؤكد قدرة المملكة على التعامل مع آثار الاعتداءات الجبانة

مجلس الوزراء: السعودية ستدافع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية.. وخادم الحرمين يشكر المؤازرين للمملكة

صحيفة حائل - متابعات


 

أكد مجلس الوزراء خلال اجتماعه، اليوم الثلاثاء، في قصر السلام بجدة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، أن المملكة ستدافع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وأنها قادرة على الرد على تلك الأعمال أيًّا كان مصدرها، وتهيب بالمجتمع الدولي أن يقوم بإجراءات أكثر صرامة لإيقاف هذه الاعتداءات السافرة.

 

وشدد المجلس على أن هذا الاعتداء الجبان على أكبر وأهم معامل معالجة الزيت الخام في العالم، هو امتداد للاعتداءات المتكررة التي طالت المنشآت الحيوية، وهددت حرية الملاحة البحرية، وأثرت على استقرار نمو الاقتصاد العالمي.

 

وأعرب خادم الحرمين، عن الشكر والتقدير لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الشقيقة والصديقة ومسؤولي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية وكل من عبر عن الإدانة للاعتداء التخريبي الذي استهدف معملين تابعين لشركة أرامكو.

 

ونبه خادم الحرمين إلى قدرة المملكة على التعامل مع آثار مثل هذه الاعتداءات الجبانة التي لا تستهدف المنشآت الحيوية للمملكة فحسب، إنما تستهدف إمدادات النفط العالمية، وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي.

 

واطلع المجلس على ما عرضه وزير الطاقة عن الآثار الجسيمة التي نتجت عن ذلك الاعتداء التخريبي السافر على معامل شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية» في بقيق وخريص، فيما دعا المجلس المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إدانة من يقف وراء ذلك والتصدي بوضوح لهذه الأعمال الهمجية التي تمس عصب الاقتصاد العالمي.

 

وجدد المجلس التأكيد على أن الهدف من هذا العدوان التخريبي غير المسبوق الذي يهدد السلم والأمن الدوليين موجه بالدرجة الأولى لإمدادات الطاقة العالمية، وأنه امتداد للأعمال العدوانية السابقة التي تعرضت لها محطات الضخ لشركة أرامكو السعودية باستخدام أسلحة إيرانية.

 

وكان وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، قد نبه إلى أن «ارتفاع أسعار النفط العالمية كان متوقعًا»، كون الأسعار كانت بحاجة لأن تعكس المخاطر بعد هجوم على منشآت نفطية سعودية، موضحًا، في تصريحات صحفية، أن الجميع توقعوا ارتفاع الأسعار بقدر ما، أمس الإثنين؛ لأن الأسعار تأخذ في الحسبان الضبابية والمخاطر…».

 

وتابع الوزير الروسي: «أعتقد أن السوق ستتفاعل مع الموقف بناء على المعلومات القادمة من السعودية، مشيرًا خلال التصريحات التي أدلى بها على متن طائرته خلال عودته من أنقرة إلى موسكو، بحسب رويترز، أنه «لم يكن لديه الوقت للحديث مع وزير الطاقة السعودي في ضوء زحمة المحادثات بين قادة روسيا وتركيا وإيران، الإثنين»، موضحًا أنه سيتحدث في هذا الملف لاحقًا، وأن المختصين لدينا على اتصال، وروسيا حليف للرياض في اتفاق عالمي لكبح الإمدادات.

 

إلى ذلك، قال مصدر حكومي صيني بقطاع النفط لوكالة رويترز، إن شركة أرامكو السعودية أخطرت بتروتشاينا، اليوم الثلاثاء، بأن تحميلاتها من النفط الخام الخفيف لشهر أكتوبر «ستتأجل لمدة عشرة أيام تقريبا»، لكنه أكد أن «أرامكو ستظل تورد نفس درجات وكميات الخام الخفيف المطلوبة لمخصصات أكتوبر»، وأن شركة التكرير الحكومية الصينية «أُبلغت أيضًا بأن تحميلات سبتمبر من شحنات الخام الخفيف ستُستبدل بدرجات أثقل دون تغيير في الكميات أو تأجيلات».

 

وتابع المصدر، وفق الوكالة، أن «مواعيد التحميل والكميات الخاصة بشحنات سبتمبر وشيكة للغاية بما لا يتيح تعديلها، إذ أن أرامكو ربما ما زالت تقيم الأضرار التي لحقت بمنشأتيها»، يأتي هذا فيما أعلنت شركة أرامكو، أمس الإثنين «استئناف تحميل السفن بالنفط لبعض عملائها»، بعد توقف دام يومين عقب تعرُّض معملين تابعين لها لهجمات إرهابية صباح السبت الماضي، وذكر مصدران لوكالة «رويترز» أنَّ شركة أرامكو «أخطرت بعض العملاء بأنه تم استئناف تحميل السفن، وأن عمليات التحميل جارية».

 

وذكرت ثلاثة مصادر من شركات تكرير آسيوية كبرى، بينهم أحد المصدرين اللذين اطلعا على إخطار التحميل الصادر من أرامكو، أن «تحميل ناقلاتهم النفطية يمضي بشكل طبيعي اعتبار من أمس الإثنين»، وأوضح مصدران مطلعان على عمليات أرامكو، وأن عودة الشركة بالكامل إلى إنتاج النفط بكميات طبيعية «ربما تستغرق أشهرًا»؛ وذلك بعد هجمات على منشآت نفط قلصت إنتاج المملكة أكثر من النصف.

 

وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قد أوضح أمس أنَّ حادث الهجوم على معملين تابعين لشركة أرامكو «قد يؤثر على أمن الطاقة بشكل عام»، مؤكّدًا أنه لا داعي لعقد اجتماع استثنائي بين الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج، وقال إنه يعتزم إجراء مكالمة هاتفية مع نظيره السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان؛ لبحث الهجمات على المنشآت النفطية لأرامكو. موضحًا أنَّ هناك ما يكفي من النفط في المخزونات التجارية في جميع أنحاء العالم لتغطية النقص في الإمدادات من المملكة.

 

وأشار نوفاك إلى أنَّ معايير اتفاق إنتاج النفط العالمي «أوبك+» لم تتغير، وليس هناك حاجة ماسة لعقد اجتماع استثنائي بين الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج من داخل وخارج «أوبك»، فيما بادر وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الأحد، بتفقد معامل شركة أرامكو السعودية في بقيق، التي تعرضت لهجمات إرهابية، نتج عنها حرائق تمّت السيطرة عليها.

 

وعقد وزير الطاقة بحضور نائب أمير المنطقة الشرقية اجتماعًا مع رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو ياسر الرميان، وجرى خلال الاجتماع بحث آخر التطورات التي حصلت نتيجة هذا الهجوم الإرهابي، مؤكدين أنه لم ينتج عن هذا الهجوم أي أثر على إمدادات الكهرباء والمياه من الوقود، أو على إمدادات السوق المحلية من المحروقات، كما لم ينجم عنه أي إصابات بين العاملين في هذه المواقع.

 

وكشف مصدر سعودي مطلع بقطاع النفط، الأحد الماضي، عن أن «السعودية– إثر الهجوم على معملين لشركة أرامكو– تهدف إلى أن تستعيد، خلال ساعات، ثلث إنتاج النفطي المفقود»، وتابع أن «صادرات السعودية من الخام ستستمر كالمعتاد هذا الأسبوع مع استعانة المملكة بالمخزونات المودعة في منشآت التخزين الكبيرة لديها»، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن صحيفة وول ستريت جورنال.

 

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن المسؤول أن «المملكة تحرص على ألا تشهد السوق أي نقص حتى نستعيد الإنتاج بالكامل». ونقلت رويترز عن وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال بلاتس»؛ أن الهجوم على منشأتي النفط في خريص وبقيق، صعدت التطورات في الشرق الأوسط إلى مستوى جديد يثير المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة.

 

وتلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتصالًا هاتفيًّا، أمس الأول السبت، من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد خلاله استعداد واشنطن للتعاون مع المملكة في كل ما يدعم أمنها واستقرارها، مشددًا على التأثير السلبي لهذه الهجمات في الاقتصاد الأمريكي وفي الاقتصاد العالمي، غير أن ولي العهد أكد أن لـ«المملكة الإرادة والقدرة على مواجهة هذا العدوان الإرهابي والتعامل معه».

 

وكانت وزارة الداخلية السعودية، قد أعلنت تعرُّض منشأتين نفطيتين لشركة أرامكو لهجوم بطائرات دون طيار؛ ما أدَّى إلى اندلاع حريق في معملَيْن للشركة في محافظة بقيق وهجرة خريص شرق المملكة. وأوقفت تلك الهجمات نحو 5.7 مليون برميل، أو نحو 50% من إنتاج الشركة.

 

وأكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أنه بحسب التقديرات الأولية، أدّت الانفجارات إلى توقُّف كمية من إمدادات الزيت الخام تُقدر بنحو 5.7 مليون برميل، أو نحو 50% من إنتاج الشركة، إلا أنه سيتم تعويض جزء من الانخفاض لعملائها من المخزونات.

 

وتابع أن الانفجارات أدَّت إلى توقُّف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تُقدر بنحو مليارَي قدم مكعب يوميًّا تُستخدم لإنتاج 700 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي، وهو ما سيؤدي إلى تخفيض إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى نحو 50%.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.