نجم الركايب

شهر القرآن


شهر القرآن


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/900563/

 

الصوم تُقًى ونور، ورحمة وبرٌّ، يعين الإنسان على كبح الشهوات، ومقاومة المغريات، والقصد في تناول اللذات، يصل الإنسان بالله ، فيغرق في عالم الجلال والجمال وضيء النفس، مشرق الروح ، صافي القلب،بعيدًا عن الأثَرة والأنانية.

 

ومتى أحس الإنسان هذا الإحساس، سمَتْ إنسانيتُه، وارتفعت في نظره قيمته، وارتقى خُلُقه فبعُدَ عن الهُجْرِ والإسفاف، وكف عن الإثم والعدوان والزور والبهتان.

 

استشعر ذلك الرعيل الأول من الصحابة الأخيار والتابعين الأبرار فجعلوه موسم لتنافس بالخير والبذل والعطاء والإحسان ، هناك لذة بذلك أجزم أن من سمت روحه ذاقها.

 

فرمضان موسم الصفاء الروحي، والإشراق القلبي، والنور الإلهي، يتميز بالرحمة والإيثار، والجود والسخاء، يَقْوى فيه بين الناس التراحمُ والتعاطف، والتواصل والتآخي والتآزر ؛ روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجودُ ما يكون في رمضان).

 

ومن فوائد الصوم أنه يعرف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه، ويذكره بعظيم نعم الله عليه، ويذكره أيضًا بحاجة إخوانه الفقراء فيوجب له ذكر شكر الله سبحانه، فلا أبلغ من كلمات هذا الإمام تغني عن كل مقال وخاطرة جنان , قال الإمام النخعي رحمه الله يصف يوماً من رمضان: (صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة، وركعة فيه أفضل من ألف ركعة) , 
فاليوم الواحد من رمضان يعد فرصة سانحة ومجالاً واسعاً للتقرب إلى الله بأنواع من الطاعات وتنوع العبادات فيكون الأجر الأعظم والثواب أكبر.

 

فيمر رمضان هذا العام ١٤٤١ للهجرة والعالم يرزح تحت جائحة (كورونا) نسأل الله أن يرفع هذا الوباء ويدفع هذا الداء، إنه سميع قريب مجيب الدعاء. 
وأصبح المسلمون في حظر داخل بيوتهم أخذاً بأسباب الوقاية التي قررها ولاة أمرنا وفقهم الله وسددهم. 
وأغلقت المساجد والمدارس ومصالح الناس اضطراراً ، مما أوجد الحاجة إلى ممارسة العبادات 
في هذه البيوت من صلاة للفرائض والنوافل وصيام وتلاوة وذكر وتسبيح ، وعاد الناس للمحضن الأول للتربية والتعليم 
ألا وهو البيت. 
ولعله يكون رمضاناً استثنائيا مميزاً في كثرة ممارسة الطاعات والعبادات وخاصة مع وجود متسع من الوقت، نسأل الله أن يبارك فيه .. 
خاطرة وللحديث بقيّة.

 

بقلم: قازي بن محمد بن عليوي الحمّٰاد التميمي

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.