نجم الركايب

فايروس كورونا .. والعيب الاجتماعي


فايروس كورونا .. والعيب الاجتماعي


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/902164/

 

تكررت حالات إخفاء إصابات فايروس كورونا لدى بعض الأشخاص وقلت في قرارة نفسي لربما كان ذلك عدم اتضاح الرؤية لدى الشخص نفسه وأن التحليل لم يكن دقيقا وظهرت النتيجة إيجابية وغير متوقعة ، أو أن الفايروس كما يظن البعض يشبه الزكمة والرشح العادي لدى الإنسان وشفاءه مسألة وقت.

 

استغرقت بعض الوقت لتحليل هذه الفرضيات والمرواغات إن صح التعبير لدى بعض الأشخاص ووجدت أن هناك سرًا خفيا وراء عدم إفصاح البعض عن إصابته بهذا المرض , وكنت أتتبع خيوط وذيول المشكلة التي أصبحت واجهة لمرض اجتماعي أصاب الناس للأسف فيما يختص بكيفية التعامل معه والإجراءات الاحترازية والنظرة القاصرة تجاه المرض واعتباره بسيطا ولا يرقى لمستوى هذا الزخم الإعلامي والحجر أو الامتناع عن مقابلة الناس والتواصل الجسدي معهم.

 

للاسف لم أكن أتصور أن يكون هذا المرض يشكل منعطفا اجتماعيا لدى بعض المصابين ليخفوا إصابتهم باعتبار أن ذلك “عيبا اجتماعيا” وأن هذه الإصابة تقلل من قيمتهم بالمجتمع وتؤدي إلى تدهور علاقاتهم مع الآخرين بل وصل بهم الحد إلى نفي الإصابة واعتبار الخبر الذي نشر عارٍ من الصحة ولا قيمة له وأن نشره له أغراض معينة لتشويه السمعة وتقليل قيمة الشخص عند الآخرين ليتم تحاشيه والفرار منه.

 

هذا أمر خطير أن يتصور بعض الناس مثل هذه التوجهات ويعتبرها إجراءات شخصية يجب أن تتم ، والأخطر من ذلك أن لا يفصح عن إصابته ثم يخالط الناس وكأن الأمر عادي وبسيط وهو لا يعلم أن الدولة تضع ميزانيات وتتخذ إجراءات مشددة لحماية الناس من تفشي هذا الفايروس بالإضافة إلى حشد الإعلام بكافة أنواعه سواء مرئي أو مكتوب أو مسموع أو من خلال جميع وسائل التواصل الاجتماعي لكي يتم تثقيف الناس بكيفية التعامل مع الوضع القائم.

 

للاسف ساءني أن يكون بين ظهرانينا أناس يصل بهم الأمر إلى إخفاء إصابتهم بالمرض باعتبار ذلك عيبا اجتماعيًا والأشد من ذلك يخالطون الناس وهم يعلمون بذلك ، لم يدركوا ما قاله العلماء بهذا الخصوص أن من يخالط الناس وهو يعرف أنه مصاب بأنه “آثم”
ولم يعتبروا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فر من المجذوم كفرارك من الأسد).

 

لذلك أخاطب هذه الفئة بأن يخافوا الله قبل كل شيء في مثل هذه الأمور وأن لا يكونوا سببا رئيسا في انتشار وتفشي المرض بسبب عدم الإفصاح عن حالتهم، وأن يكون لديهم الشجاعة الكافية لإبلاغ الآخرين بحالتهم وأن هذا الأمر مقدر من الله ، وإن تمسكوا برإيهم بأن الإفصاح عن حالتهم فيه حرج اجتماعي عند الآخرين فعليهم الالتزام والحجر وعدم مخالطة الناس حتى الشفاء تماما من هذا الفايروس.

 

اسأل الله العلي القدير أن يرفع عن الأمة هذا البلاء والوباء وأن يشفي مرضى المسلمين وأن يرحم المتوفين منهم إنه سميع مجيب.

 

بقلم: الحميدي بن رضيمان العنزي

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. 1
      المتوكل على الله

      فعلآ اصبت كبد الحقيقه ، لاحظت أناس يتهربون عن الإفصاح وهم مصابين للاسف هذا امر خطير جدآ ان لاتخبر الناس بانك مصاب لكي يتخذون الإجراءات الاحترازيه
      رغم ان هناك أمراض أخرى كثيرا من الناس يعترفون به الا هذا الفايروس بالفعل شكل لدى البعض عيب اجتماعي

      الرد
    2. 2
      الوائلي

      مقال رائع تطرق به الكاتب الي مشكله اجتماعيه نعاني منها منذ تفشي المرض
      جزء الله الكاتب خير الجزاء واسئل الله ان يرفع هذه الغمه عن الامه …

      الرد
    3. 3
      اصايل

      أن الإصابة بفيروس كورونا ليست عيبا ولا وصمة اجتماعية وليست دليل نقص،لاكنه ابتلاء من الله عزوجل
      لذالك يجب على من اصيب بهذا المرض ان يبلغ من حوله بالاصابه ويقوم بحجر نفسه لكي لاينتشر المرض مماقد يؤدي الي ان يفقد الكثير حياتهم بسسبب العدوى
      كل الشكر للكاتب الذي لامس بمقاله مشكله اجتماعيه نعاني منها…..

      الرد
    4. 4
      الشامخ

      مقال جميل يطرح فيه الكاتب حفظه الله مشكله يعاني منها المجتمع

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.