نجم الركايب

مشاريع أكثر نزاهة تضمن معالجة البطالة وتحفظ ثروات بلدنا


مشاريع أكثر نزاهة تضمن معالجة البطالة وتحفظ ثروات بلدنا


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.hailnews.sa/902709/

 

في ظل هامش الحرية المسؤولة وأجواء الشفافية العالية التي نتمتع بها في هذا العصر الزاهر، وانسجامًا مع رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ والتي من أبرز مرتكزاتها تعزيز مبدأ النزاهة، أكتبُ هذه الدراسة من واقعِ تجربةٍ مباشرةٍ مررت بها.

 

هذه الكلمات التي أكتبها ليست ثناءً على موقفي تجاه القضية التي مررتُ بها وأسهمت في كشف مجموعة من الفاسدين، لكون الأمر بالنسبة كما أراه هو من قبيل الواجب الشرعي والوطني والأخلاقي ، لكنه من باب أمانة الكلمة التي لا بد أن تُقال وأن تصل للمسؤول بكل شفافية وصدق وأمانة.

 

إنني كمقاول سعودي تهمني مصلحة وطني ومصلحة شبابه، ومن ناحيةٍ أخلاقية ووطنية لن أقبل بحالٍ من الأحوال الارتهان لمكاسب ربحية وقتية وإن كانت مغرية، وليس من المقبول لدي شرعيا ووطنيا أن أبني أمبراطورية ثراءٍ فاحش على حساب قيمي الدينية والوطنية وعلى حساب ما أحمله في ذمتي من أمانة البيعة الصادقة لمليكي والتي تقتضي الصدق معه فيما استؤمنتُ عليه من أمانة، وأعتقدُ جازماً أن غالبية الشعب السعودي يُشاركني في هذه المسلمات البدهية.

 

ومن هذا المنطلق سوف أقدم هذه الدراسة أو إن شئتم فسموها المقالة التي تتضمن معلومات وحقائق مهمة للغاية أتمنى من الله سبحانه أن تكون سببا في فتح أنظار المختصين والمهتمين بإيجاد حلولٍ لمشكلة البطالة التي يُعاني منها شريحةٌ كبيرةٌ من شبابنا السعوديين، وأن تُسهم في حماية المال العام من الهدر، وكذلك منع تعثر المشاريع التنموية والحيوية، وتساهم في رفع كفاءة جودة تنفيذ المشاريع ومطابقتها للمواصفات، حتى ترتقي لطموح الدولة في تقديم أرقى الخدمات للمواطن والمقيم من خلال تلك المشاريع.

 

لقد اكتشفتُ من خلال عملي كمقاول سعودي انخرط بتنفيذ أعمال البنية التحتية مع كبرى الشركات الكثير من الأسرار التي يندى لها الجبين وسوف أتخلى عن حس المقاول وأتجرد من الطمع والبحث عن المال بأي طريقة حتى ولو كانت على حساب الجودة والكيف والإتقان، وأتحدث كمواطن مخلص لدينه ووطنه ومليكه حتى ولو كانت هذه الكلمات ضد مصلحتي الشخصية الضيقة التي تتصاغر أمام مصلحة الوطن وتطويره وحماية ثرواته و مقدراته من العبث، والمساهمة في حل مشكلة البطالة.

 

لا بد من التأكيد بأنَّ حصولي على المعلومات واكتشافي للحقائق في قضايا الفساد المالي والإداري يعود لثلاثة أسباب:
أولا- الخلفية الإدارية الجيدة بمجال النشاط الذي عملت فيه والقدرة على تحليل كافة المعلومات المرتبطة به عن طريق الملاحظة الدقيقة والاندماج التام , وربط كل هدف بنتائجه.

 

ثانيا- ساعات عملي الطويلة التي تصل في بعض الأحيان إلى ١٥ ساعة يوميا بما فيها يوم الجمعة وذلك منذ اللحظة الأولى لدخولي مجال المقاولات، الأمر الذي مكنني من الإلمام بأسرار ودهاليز عمل الشركات وأسرار خططها المالية والإدارية والتنفيذية وطريقة إدارة العمل والتعاون بين الشركات والمكاتب الاستشارية.

 

ثالثا- جلساتي المتتالية مع مديري الشركات لفترات طويلة جعلتني أكتشف ما تخفيه نفوسهم وخفايا أفكارهم.

 

هذه الأسباب جعلتني أخرج بتصورٍ ورؤيةٍ أرى من واجبي علي التقدم بها لتكون بين يدي المسؤولين ولكن قبل ذلك لابد من رصد أبرز المشاكل التي لمستها ميدانيا وتتمثل في النقاط التالية:
أولا- المناقاصات مبالغ فيها لدرجة أن أكثر من نصف مبالغها المرصودة للمشاريع تذهب هدرا إلى الفاسدين لتُبدد بغير وجه حق، ولابد من إعادة النظر في هذه المناقصات.

 

ثانيا- جميع مديري الشركات والمهندسين والاستشاريين والمراقبين أجانب ويحاربون الشاب السعودي بكل ما أوتوا من قوة، وهذا أمرٌ لابد من الوقوف أمامه بحزم.

 

ثالثا- الوظائف في الشركات تستوعب عددا كبيرا جدا من الشباب السعودي مما يساهم في تقليل البطالة والفساد المالي والإداري، وتمكين الشباب السعودي من كافة التخصصات مازال يسير ببطءٍ شديدٍ بسبب مافيا غير سعودية تحارب هذا الإحلال تحت ذرائع مختلفة ومختلقة.

 

ثالثا- غياب الجهات المالكة للمشاريع عند التنفيذ غيابا تاما مما أتاح للأجنبي غير الأمين التلاعب بالبنية التحتية وتنفيذها بشكل سئ ورديء، بعدما تتحول هذه المشاريع إلى فرصةٍ للمتاجرة بالبيع والشراء بالباطن وأخذ الرشاوي بين الشركات والمكتب الاستشاري مقابل غض الطرف عن رداءة التنفيذ.

 

رابعا- يتم تقييم السعوديين من قبل الأجانب أنفسهم الذين يرون في السعودي خطرًا على بقائهم واستفادتهم من كعكة هذه المشاريع ولذا يقومون بإعطاء السعودي تقييما متدنيا ليتم فصله فورا ظلما وبهتانا، وأذكرُ قيام أحدهم من جنسيةٍ وافدة بفصل ٦٠ مهندسا سعوديا بوقت واحد ولم يبق سعودي واحد أمام عيني وكانوا من خيرة الشباب العاملين.

 

خامسا- إسناد الأعمال لموسسات صغيرة بالباطن والمماطلة في تسليمها حقوقها الأمر الذي ينتج عنه تعثر المشروع رغم استلام الشركة الرئيسية حقوقها من الدولة.

 

سادسا- هناك غياب لهيئة المهندسين وتقصير منها في متابعة وضع المهندسين والبحث لهم عن فرص وظائف وتذليل المعوقات أمامهم.

 

سابعا- تغييب المعلومة عن الشباب السعودي وإعطائه معلومات مغلوطة عن السوق بأن المشاريع خاسرة ليُحجم عن التقدم إليها , وهناك تقصير من الجهات المختصة حيال شرح فرص السوق والتجارة للشباب وتذليل الصعوبات أمامهم.

 

ثامنا- استدراج المقاول السعودي لمشاريع خاسرة لإخراجه من السوق ويبقى المقاول الأجنبي حتى يتمكن من نهب ثروات الوطن.

 

تاسعا- التستر خلف مؤسسات أغلبها بأسماء نسائية مقابل ٣٠٠ ريال شهريا بينما هم يحصلون على مئات الألوف.

 

عاشرا- تدخل الأفكار والتحزبات السياسية بالأعمال وكذلك الخلافات الادارية مما ينتج عنه المشاحنات والمكايدة وهذا يؤدي إلى تعطيل تنفيذ المشاريع وجودتها لوقت طويل جدا.

 

وعليه فإنني أقترح التالي:
١- إعادة النظر في سعر المناقصات ودراستها بشكل جيد.
٢- الاشتراط على الشركات المتقدمة للمناقصات الحكومية أن يكون جميع مديري الشركات والمهندسين الاستشاريين والمراقبين سعوديين.
٣- تكليف الجهات المالكة بمتابعة مشاريعها أولا بأول وتنقل تلفزيونيا للوزارة.
٤- تكليف هيئة توليد الوظائف بالذهاب للشركات وحصر الوظائف بدلا من الجلوس في المكاتب والبحث عن الفرص الوظيفية من ارض الواقع وليس من خلال الاستديو والندواة التي يتخللها تكاليف باهظة بدون حلول.
٥- فتح مكتب لمكافحة الفساد في كل شركة على أن تقوم الشركة بتأمين المكتب ومتابعة الإيرادات و المصروفات ومطابقة المقاييس والمواصفات للمشاريع.
٦- حماية المؤسسات الصغيرة من المماطلة والمكايدة ويفتح مكتب في كل وزارة تتابع وضع المؤسسات الصغيرة.

 

أخيرًا وليس آخرًا أختم بهذا الاستفهام البريء:
إلى متى نعيش الوهم والتضليل بأن بعض الأجانب هو سبب نجاح مشاريعنا وأن الشاب السعودي ليست لديه الكفاءة بإدارة مشاريع بلده وتنميتها وتطويرها ، وأقول للأجانب المخلصين أهل الصدق والأمانة منهم شكرا لكم ما قصرتوا وآن الأون إلى قيام الشاب السعودي بتولي زمام الأمور في مشاريع بلده وتطويرها وتنميتها وهو أهل لذلك بإذن الله.

 

بقلم: فيصل المرواني
مهتم بالإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية
خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


3 التعليقات

    1. 1
      محمد

      حقيقه نتعرض للاستغلال قدام عيونا كم من مشروع شوفه بالشوارع بالملاين و هو ما يكلف ربع المبلغ بس الوضع مشكوك به و لزم رقابه صارمه و أيضاً اعطاء المناصب لمن يستحق بثقه و يعمل بذمه و ضمير

      الرد
    2. 2
      ابو عبدالله

      ماني مقاول ولا افهم بالمشاريع بس كلامك مرررره جميل

      الرد
    3. 3
      لافي الهمزاني

      كفو ياابو ضاري

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.