نجم الركايب

خادم الحرمين الشريفين يستقبل المشاركين في اللقاء الوطني التاسع للحوار الفكري


خادم الحرمين الشريفين يستقبل المشاركين في اللقاء الوطني التاسع للحوار الفكري



[JUSTIFY]
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في قصره بالرياض اليوم عضو اللجنة الرئاسية لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور عبدالله بن صالح العبيد ونائبي رئيس اللجنة الدكتور عبدالله بن عمر نصيف ومعالي الدكتور راشد الراجح الشريف ومعالي الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر والمشاركين والمشاركات وممثلي وزارة الثقافة والإعلام واللجان العاملة في اللقاء الوطني التاسع للحوار الفكري الذي أختتم مؤخراً في حائل تحت عنوان ( الإعلام السعودي الواقع وسبل التطوير .. المنطلقات والأدوار والآفاق المستقبلية ) .وفي بداية الاستقبال تليت آيات من القرآن الكريم .

بعد ذلك ألقيت كلمة معالي رئيس اللجنة الرئاسية لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ألقاها نيابة عنه معالي الدكتور راشد الراجح الشريف قال فيها : الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه،،، وبعد: لقد أدرك خادمُ الحرمين الشريفين -وفقه الله- الصلة بين الحوار والمحبة، وبين الحوار والتعارف والتآلف والتعاون بين أفراد المجتمع السعودي، ومقاومة التعصب والكراهية والتنازع والعنف.

خادم الحرمين الشريفين .. قد أدركت ذلك – حفظك الله- قبل أن يدركه غيرك، فكان هذا هو الدافع لمشروعك -حفظك الله- المبارك إيجاد الحوار ومن ثم إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بالرياض، وقد أدرك الجميع يا خادم الحرمين الشريفين بعد ذلك فعالية الحوار في دعم وتأييد المعاني التي أشير إليها آنفا. خادم الحرمين الشريفين -حفظك الله- قد أدركت أن للتواصل الفكري وسيلتان: الحوار والإعلام، على أن الحوار يسير في طريق ذي اتجاهين يتبادل فيه المُلقي والمُتلقي الأدوار، ولذلك فإن نتائجه في الغالب إيجابيه، أما الإعلام فيسير في الغالب -ولاسيما في الماضي- في طريق ذي اتجاه واحد: من المُلقي إلى المتلقي، ولا يُضمن دائما أن يكون دوره ايجابيا، فقد تكون آثاره على العكس من ذلك.

لذا فقد رأيت -حفظك الله- أن يكون اللقاء الحواري السنوي هذا العام بعنوان: (الإعلام السعودي…الواقع وسبل التطوير: المنطلقات، والأدوار، والآفاق المستقبلية) قاصدا أن يسير الإعلام في هذا اللقاء في طريق ذي اتجاهين، وهذا ما حصل -ولله الحمد- بمنتهى الحرية والفاعلية في اللقاءات التي عُملت هذا العام الحواري، منتهية باللقاء العام، وأرجو أن تكون نتيجة كل هذه اللقاءات قريبة من النتائج الايجابية المأمولة بحول الله وقوته ، التي هدف إليها خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله وأبقاه -:. ولا يمكن أن يكون حوارٌ بين المجتمع وبين الإعلام دون التعرض لما هو الخطاب الإعلامي الصحيح والمنتج، وقد أشير إثناء اللقاءات الخاصة في هذا العام إلى أنه لكي يكون الخطاب الإعلامي صحيحا ومنتجا لا بد أن يكون عقلانيا، وواقعيا، ومنسجما مع خصائص الوطن. ومن المعروف أن لكل بلد خصائصه التي تميزه، ولكن المملكة العربية السعودية لا تنفرد بخصائصها الخاصة، بل تنفرد بأن خصائصها لها أثر على كل عناصر الحياة فيها أكثر من أي بلد آخر. //

أول هذه الخصائص أن المكان الذي يقع في أرض المملكة العربية السعودية بحدودها الحالية تقريبا، أُفرد بأحكام استثنائية في علاقة المسلم بغير المسلم، ومازال النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بهذه الأحكام حتى كانت من آخر كلامه وهو يلفظ أنفاسه الشريفة الأخيرة، في وصيته بهذه الأحكام كان صلى الله عليه وسلم يحدد مكان تطبيقها بالجزيرة العربية وهي أن هذا المكان هو الذي تمثله المملكة العربية السعودية وخاصة الحرمين الشريفين فهذا الموقع بهذا التحديد النبوي هو مركز الاسلام الذي يحتضن الحرمين الشريفين ومنه خرج الإسلام ويأرز إليه، وهو قبلة المسلمين وأعني الكعبة المشرفة الذين يولونه ولاءهم وغيرتهم في أكثر الأحيان أكثر من أوطانهم الخاصة. خادم الحرمين الشريفين .. ومن ناحية أخرى، فإن لكل بلد مرجعية ثقافية عليا تكون حاكمة على أنظمة الدولة وإجراءاتها وتصرفاتها وقيمها التي تحافظ عليها، هذا المرجع الأعلى يسمى “القانون الأساسي للحكم” أو “الدستور”. وخصيصة المملكة العربية السعودية أنها “مركز الإسلام” التي تنفرد بها عن كل دول العالم – ولله الحمد – وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، أن قانونها الأساسي للحكم ليس هو المرجع الأعلى، بل هناك مرجع فوقه، هذا المرجع ليس مذهبا معينا، وليس اتجاها معينا من اتجاهات الرأي، وإنما النسخة الأصلية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله وسلم للإسلام وهي: القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة. فهذا المرجع الثقافي، بنص نظام المملكة الأساسي للحكم هو المرجع الأعلى الذي يحكم القانون الأساسي للحكم وما دونه من قوانين وإجراءات وتصرفات للدولة هذه ميزة نحمد الله عليها ونسأله عز وجل أن يعز وأن ينصر القادة على تطبيقها أنه على كل شيء قدير. هاتان الخصيصتان يا خادم الحرمين الشريفين (مركز الإسلام والنظام الثقافي الأعلى) كما يسمى من أهم ما كان يجب أن يُعنى به، وأن يُوعى به كل مواطن، وأن ينشأ عليه كل طفل، وقد نكون حتى الآن قد قصرنا في هذا الأمر، ولو وفينا به فلن يتحول المجتمع السعودي بالطبع إلى صحابة، ولكن كل مواطن سوف يشعر بالاعتزاز بهذه الخصائص، ويشعر بقربه وتماسكه مع كل أفراد المجتمع الذين يعون الخصائص ويخلصون لها الولاء، ومعاني الهوية والانتماء.

إثر ذلك ألقى أستاذ التاريخ والحضارة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو مجلس الشورى سابقاً الدكتور عبدالرحمن الفريح كلمة قال في مستهلها : خادم الحرمين الشريفين.. في ضوء رؤيتكم الثاقبة يا خادم الحرمين ونظرتكم بعيدة المدى بشأن واقع الحياة المعاشة المعاصرة وأهمية الحوار لتعزيز مبدأ الاتفاق على وحدة الوطن وتحقيق مصالحة بكافة نواحيها ما يزال مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يواصل الجهد بعد الجهد ويعد اللقاء تلو اللقاء مراعياً في ذلك أن لا ضير من تنوع المشارب العلمية وتعدد التوجهات الأدبية واختلاف الرؤى في بعض المسائل الفكرية وأن ذلك لا يقتضي اتحاداً أو إلغاء أو تهميشاً وان تباين أبناء الوطن في ذلك إنما هو دافع للتكامل فيما هو مشترك ورائد هذا التكامل هو البناء التنموي وتحقيق مصالح الوطن فعلى كل منا واجب الإسهام في البناء ولكل منا حق في العطاء . وأوضح الدكتور الفريح أن اللقاء دارت محاوره في فلك النظر في الحرية والمسئولية في الإعلام السعودي والعلاقة بينه والقطاعات الحكومية ومسئولية الإعلام الجديد في معالجة القضايا الوطنية وماذا يريد المجتمع من وزارة الثقافة والإعلام ؟ ومستقبل الإعلام السعودي . وقال : مضى مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في نهجه الذي يحرص من خلاله إلى تهذيب النفوس واختصار المسافات وإشاعة مفاهيم التنوير المعرفي وفق قواعد ومبادئ الحوار المثمر الفعال دون أن يستأثر أحد دون أحد بإبداء الآراء وتبادل الأفكار مع الحرص على الاستقصاء والاستقراء في تنويع الرؤى والتصورات المتاحة ولإشباع الحاجة إلى الاندماج في الجماعة والتواصل مع الآخرين في حوار حقيقي يحقق التوازن بين الحاجة إلى الاستقلالية والحاجة إلى التفاعل مع الآخرين.

وبين أن المركز قد ابتعد عن المناقشة من أجل المحاسبة والجدل من أجل المراء والمكابرة ليؤكد حقيقة الحوار الجاد الرصين بعد أن مهد للقاء الحوار الفكري التاسع بإقامة لقاءات تحضيرية في ثلاث مدن ودورات تدريبية واستبانات .. وجاءت خلاصة نتائج اللقاء لتؤكد ضرورة إعداد رؤية وطنية للإعلام السعودي تتضمن القوانين المستوعبة للمستجدات وأن قوة الإعلام الجديد تكمن في حريته وتنوعه وتعدد وسائله وهذا يتطلب مضاعفة الجهد من أجل توجيه هذه المستجدات لخدمة الوطن والانفتاح على الآخر دون مزاحمة الثوابت أو الإخلال بها وأن تكون العلاقة بين الإعلام والمؤسسات الحكومية تكاملية قائمة على مبدأ الثقة مع إعادة النظر في نظام المطبوعات وتطويره ونبذ التعصب الفئوي والمناطقي والمذهبي ودعوة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني إلى الاستمرار في عقد اللقاءات الخاصة بتطوير السياسات الإعلامية وإلى تنظيم لقاءات لتعزيز اللحمة الوطنية مع بقاء القواسم المشتركة بما يدعم الاستقرار والتنمية .

ورأى أن الإعلام الجديد ما هو إلا وسائل ووساط وأقنية أتت كحلقة في سلسلة التطور التقني وما هو جديد اليوم يصبح قديماً في الغد والرقمية زوحمت بالنانو وتقنية النانو تزاحم هي الأخرى بما هو أكثر دقة واتقاناً ، وقبل زمن بعيد ارتاب بعض الناس من المذياع والتلفاز والأمر الآن مشابه لذلك الزمن البعيد لكننا نساير التطور التقني ونفيد منه ولا نصادم منجزاته وكيف ذلك وأنتم يا خادم الحرمين الشريفين من أحرص الناس على تأسيس مراكز ومعاهد التقنية ونحن نقدر هذا .

عقب ذلك ألقت الطالبة / روان بنت موسى المرواني وهي في المرحلة المتوسطة وأصغر مدربة معتمدة في التنمية الذاتية والخرائط ومهارات التركيز عبر الشبكة الصوتية قالت فيها : والدي خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – أقف اليوم أمام مقامكم الكريم في لحظة أعتبرها من نعم الله الكبرى علي وعلى والدي أن يسر لي المثول أمامكم من بين ملايين الأطفال في وطني لكني لن أخاف أو أرتجف فقد حملوني أمانة الكلمة متى ما وقفت بين يديك في لحظتي التاريخية .

والدي الحنون .. لا أعرف كيف هي الرسالة التي يمكنني أن أقول وأنا ابنة الرابعة عشرة ولكني قررت أن أضع حلم جيل كامل بين يديك أنت الذي أدخلت إلى حياة شعبك مفردات ومفاهيم شكلت التحول الأهم في حياتنا حتى تعبر بنا إلى المستقبل وتحقق لنا الأحلام ونيابة عن الشباب أقول : إني أتطلع بأمل لدعمكم الكريم لمشروع ( أكبر خارطة ذهنية في العالم ) عن وطننا الحبيب المملكة العربية السعودية والتي سترسخ لمفهوم المواطنة وتعزز من اهتمام الوطن بالأطفال والشباب وتسهم في تنمية مهارات التفكير لدى الجميع .

وأرغب مثل كل البنات أن أشارك في الغرس وأن أترجم للعالم معنى حب الوطن من خلال تنظيم ملتقى دائم لحوار الشباب يعبرون فيه عن آرائهم وأفكارهم وتطلعاتهم المستقبلية تحت مظلة ومتابعة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لدعم الشباب والطفولة . وأتمنى من الله أن يصبح في بلادي جوائز تكريمية تمنحها الدولة للأم المتميزة على المستوى المملكة ، واسمحوا لي أن أقترح اسم (جائزة الملك عبدالله التقديرية للأم المثالية ) فالأمهات هن مصانع الأجيال ورمز افتخار جيل الشباب كقدوة .

والدي الحنون .. أقف أمامك أنا البرعم الصغير وكلي ثقة وأمل بأنك تحول أحلام الصغار إلى حقيقة وقد استودعت حلمي العتيق بين يديك وأنت تعلم أنا نفديك بأرواحنا ونبقى على العهد نجدد لك الوعد وفاءاً واحتراماً وامتناناً.[/JUSTIFY]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.