نجم الركايب

افتتاح لجنة محافظة الشنان الثقافية بمحاضرة عن السيميائية في الشعر


افتتاح لجنة محافظة الشنان الثقافية بمحاضرة عن السيميائية في الشعر



[JUSTIFY]
دشّـن النادي الأدبي في منطقة حائل مساء أمس الأحد 15/6/1433هـ اللجنة الثقافية في محافظة الشنان (100) كلم شرق مدينة حائل، وتم الافتتاح من خلال حفل كبير أقامه الأهالي في مقر استراحة بلدية المحافظة بحضور مجلس إدارة نادي حائل الأدبي مُمثلاً في رئيس المجلس الأستاذ نايف بن مهيلب المهيلب ونائبه الأستاذ رشيد بن سلمان الصقري وعضو مجلس الإدارة المسؤول الإعلامي الأستاذ فهد بن عمر التميمي، وعضو مجلس الإدارة علي بن عبدالله النعام, وعدد من المسؤولين وأعيان محافظة الشنان وجمع من الأهالي و مجموعة من الإعلاميين.

وبدأ حفل الافتتاح بعد صلاة المغرب بآيات من القرآن الكريم، وقدّم الحفل وأدار المحاضرة المصاحبة له الأستاذ خالد الحمود عضو لجنة الشنان الثقافية، وكان الحضور على موعد مع كلمة رئيس مجلس إدارة نادي حائل الأدبي الأستاذ نايف المهيلب أعلن في بدايتها عن افتتاح اللجنة متمنياً للأهالي دوام التوفيق, وأكد المهيلب أن ليلة الافتتاح هي ليلة ثقافية أدبية بامتياز، وأشاد بحضور الأهالي والمثقفين، وقال أن ذلك دليل على أواصر المحبة في هذا المظهر المبهج، وأكد رئيس أدبي حائل على أن هذا الازدهار الأدبي الثقافي هو من ثمار السياسة الحكيمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وجميع قطاعات وزارة الثقافة والتي توفر الدعم والمساندة لهذه اللجان التي يهدف إنشائها إلى نشر الثقافة في كل جهات المنطقة، وشكر اللجنة والجهات الحكومية والأفراد على الدعم وعلى الجهد المبذول في التجهيز لحفل الافتتاح، وحثّ مسؤولي اللجنة على تلمس احتياجات الشباب الثقافية والتنوع في الطرح والتواصل مع المجتمع وتحفيز النشء على الإبداع في مجالات الأدب، وأعلن المهيلب في نهاية كلمته عن تبرع رجل الأعمال خلف الرباح بمبلغ 10000عشرة آلاف ريال لدعم لجنة محافظة الشنان الثقافية.

ثم ألقى رئيس اللجنة الثقافية في محافظة الشنان الأستاذ سعيد المسعود كلمة اللجنة في حفل الافتتاح رحب في بدايتها بجميع الحضور وأشار إلى أهمية الثقافة في الرقي بمكانة الأمم والشعوب، وتحدّث عن الدور الذي يقوم به النادي الأدبي في منطقة حائل في تبني ودعم اللجان الثقافية، كما نوّه بدعم ومساندة محافظ الشنان الأستاذ سعود الغازي ورئيس بلدية المحافظة المهندس غدير الشمري، ورئيس لجنة التنمية الاجتماعية الأستاذ عيد العبيد.

كما أعلن المسعود عن استعداد اللجنة التام لتحسين العائد الثقافي في محافظة الشنان وتبني الطاقات والمواهب وإقامة المحاضرات والأمسيات والندوات والدورات وترسيخ قيم العمل الجاد والمثمر وتقبل الآراء والمقترحات من الجميع لخدمة الحركة الثقافية في محافظة الشنان.

ثم ألقى الأستاذ جزاع بن عقيل الشمري كلمة مثقفي المنطقة أشار فيها إلى أهمية الثقافة وارتباطها بالعقل وبالماضي وبالحاضر وبالمستقبل، وتكوين المبادئ وتعزيز الروح العالية ورفع لواء الكرامة والعدالة والحرية ولسلام، وقال الشمري إن هناك عدد من الوسائل لترسيخ المفاهيم الأساسية لثقافة الأمة، وتطرّق إلى الثقافة الإسلامية تتلاءم مع الفطرة الإنسانية الطيبة، وهي أساس لمواجهة تحديات المستقبل.

ثم بدأت الفعالية الأولى للجنة الثقافية في محافظة الشنان وهي محاضرة أدبية عن ظاهرة السيميائية في الشعر العربي للدكتور فواز بن زايد العقيل الشمري عضو مجلس إدارة نادي الجوف الأدبي، والذي بدأ محاضرته بالتعريف بمفهوم السيميائية وهو الرمز كوسيلة للتعبير عند الشعراء لخدمة غاياتهم في بلوغ الإتقان الفني والتوصيل والتأثير، وكيف اهتم الدارسون باستخدام الرموز في الشعر الحديث وفي الشعر الحر على وجه الخصوص.

وقال إن الإشارة أو علم السيميائية هي سيميولوجيا semiology هو مصطلح إغريقي قديم معناه الإشارة أو العلامة، وهو علم يعنى بدراسة السلوك الإنساني كأنماط ذات نتاج ثقافي منتج للمعاني، وأنها صنفت كمذهب من المذاهب الفكرية، واعتبره بعض مريدي التصوّف بأنه علم يستخدمه بعض الصوفيين لكشف الحس وظهور الخوارق، وقال عنه البعض انه علم من علوم اللسانيات للمعرفة الدقيقة للمعاني، وحديثاً عُرّف بأنه علم دراسة أنظمة العلامات التي ابتكرها الإنسان كنتاج له معاني ودلالات لها علاقة بسلوكه الإنساني.

ثم تطرّق العقيل في ورقته إلى الرمز والترميز في النقد الحديث، وتصنيف الباحثين لأنماط العلامات والإشارات، وذكر المحاضر أشكال الرمز كرمز الغربة والاغتراب ور مز المرأة والرمز الشعبي، وتطرّق إلى نماذج شعرية لأشكال الرمز، ومنها (المرأة) في قصيدة: (الأرض) لمحمود درويش عندما استخدم امرأة سماها: (خديجة) رمزا للوطن فلسطين فقال:

أنا الأرض

والأرض أنت

خديجة لا تغلقي الباب

لا تدخلي من إناء الزهور وحبل الغسيل

سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل

سنطردهم من هواء الجليل.

ويقصد محمود درويش بحجارة الطريق الطويل انه هو طريق المقاومة والجهاد.

واختتم المحاضر الدكتور فواز الشمري محاضرته بتبيان أن الرمز عند شعراء مذهب الشعر الحر كان حاضرا في نصوصهم وبكثرة ولم تكن تلك الرموز مجرد ملصقات على جسد نص الشعر الحر، بل كانت الأصل الذي يبني عليه شعراء التفعيلة معظم النصوص، ومثل هذا الاستخدام الدقيق للرمز يدل دلالة واضحة على سعة ثقافة الشعراء من جهة، ومقدرتهم الفذة في التعامل مع الرموز باليات متعددة من جهة أخرى.

ثم اختتمت المحاضرة بفقرة التكريم للمحاضر الدكتور فواز الشمري وكل الداعمين للجنة محافظة الشنان الثقافية، قبل أن يُدعى الجميع إلى حفل العشاء الذي أعده أهالي محافظة الشنان بهذه المناسبة.

الصور


.

[/JUSTIFY]

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.