نجم الركايب

نباح النمور …!


نباح النمور …!



[JUSTIFY]

نباح النمور …!

الشكر يعود للمدعو نمر النمر في معرفة هذه المعلومة القيمة فهو ليس نمراً فقط بل إنه ابن نمر وبهذا يكون نمر من عائلة نمور ولكن العجيب أن صوت هذا النمر هو النباح!

حيث ضل ينبح ليلاً ونهارا ولا أحد يلقي له بالاً حتى وصل في نباحه حد الإزعاج من قبح منهجه؟ فلو أنه كان ينبح ليدافع عن القطيع لوجدنا له العذر أو ينبح كحارس لداره لقلنا نباح مستحق؟ ولكنه ينبح ليخيف أسود السنة! فهذا أمر لا شك مضحك للغاية ولم نسمع به قط.

ما أجمل أن يقول الإنسان رأيه وإن كان في رأيه شطط أو أن يعترض وإن كان في اعتراضه خطأ , فما تعيشه المملكة اليوم بكل أنواع التأكيد يختلف اختلافا جذرياً عن الثمانينات وما قبلها , فمساحة الحرية الفكرية ازدادت اتساعاً عن ذي قبل , ومنابر الرأي والرأي الأخر ارتفعت , والحوار الوطني فتح أبوابه للمتحاورين , ومشاريع التغيير والإصلاح ومحاربة الفساد شيدت صروحها في أرجاء الوطن.

فاليوم بلادنا تحتاج للمخلص الأمين , والناصح الصدوق , ولا تحتاج للعميل الخائن , أو المنافق الفاجر , بلاد حباها الله من الأنعام ما غصت به أعين الحاسدين حتى ماتوا بغيظهم كمداًَ وأحرقت الأحقاد صدورهم ألماً.

لم ولن يكون الإصلاح بالنباح ولا بالصياح ولا بالعويل وإنما بالحكمة والموعظة الحسنة وصدق النوايا والسعي الحثيث خلف سد شقوق الخلافات , ورأب صدع النزاعات , وإكمال بناء المستقبل بما يرضي الخالق سبحانه , فعلى الكبار منا والسادة الانحناء بعطف على الرعية , وعلى الرعية الإخلاص في النصح والإرشاد , فلا نفاق يصل حد الثمالة ولا بغض يصل حد القطيعة , ولنبتغي بين الأمرين سبيل الخلاص وطوق النجاة , فللأجيال القادمة إما أن تلعننا على تفريطنا , أو تدعو لنا لوحدتنا وتسليمنا الدفة لهم ووطننا يبحر ساعتها فوق بحار النجاحات والتقدم والازدهار.

وأقول لإخوان الوطن من الشيعة الشرفاء نحن وأنتم في مركب واحد قيادة وشعب , فإما أن نحيا جميعاً بكرامة أو نغرق في قاع المهالك , فلا يظن أحد من قريب أو بعيد أن منا من سيسمح لكائن من كان أن يمس أمن وسلامة مركب هذا الوطن , فكلنا جنود الله على أرض الله , ولن نكسر عصا الطاعة لمن أطاع الله فينا , وحكمنا بحكم الله وسنة رسوله الكريم صلوات ربي عليه وسلامه , عهدنا عهد الرجال المخلصين , لن نبيع عقولنا للمحرضين ولا المبغضين , نؤمن إيمان اليقين بقول رب العالمين {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} 46 الأنفال.

بقلم: نايف بن صالح الفيصل
كاتب صحيفة حائل الإلكترونية
[/JUSTIFY]

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.