نجم الركايب

قبلة المسلمين والحجاج والعمار والزوار


قبلة المسلمين والحجاج والعمار والزوار


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.hailnews.sa/884588/

 

لا نبالغ إذا قلنا بصوت واحد إن بلادنا أعظم بلاد العالمين جميعا , فلا يوجد بلد في الدنيا يتوجه إليه جميع المسلمين في كافة بقاع العالم في صلواتهم خمس مرات باليوم إلا بلد واحد فقط .. ولا يوجد بلد يحج إليه جميع المسلمين كافة إلا بلد واحد لا غيره .. ولا يوجد بلد تشد إليه الرحال من أجل العمرة والزيارة إلا بلد واحد.

 

بلد اختصه الله فقط بهذا الشرف العظيم وأي مكانة عظيمة أسمى من تلك المكانة , قال تعالى فيه: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} , بلد مزاياه فريدة وإمكانياته عديدة دينية واقتصادية إنها بلادنا الغالي التي تهفوا إليها القلوب والعقول في معظم أرجاء العالم لدوافع روحانية ودوافع ذاتية فالباحثون عن لقمة العيش قبلتهم السعودية والباحثين عن غد أفضل وحياة أفضل قبلتهم بلادنا.

 

ولكن ماذا عن مجتمعنا؟ هل نحن أهل لأعظم بلد بالعالم؟

فما هي واجباتنا حياله؟ ليس الدفاع عنه بأرواحنا فحسب بل وفي أجسادنا وعقولنا وقلوبنا.

 

أغلب الناس يركزون على الحقوق وهذه سمة بشرية وحق مشروع تكفله القوانين الدينية والوضعية.

 

ولكن ماذا عن الواجبات حيال الوطن؟ مع أخذ أهميته بعين الاعتبار فلا حياة ولا كرامة ولا حاضر ولا ماضي ولا مستقبل بدونه ولهذا يجب أن نسخر أجسادنا في خدمته ونبذل كل ما أوتينا من جهد وقوة وطاقة في سبيل رفعته وعمارته وتقدمه وازدهاره , فعندما نبني بيتا على أسس سليمة فإن ذلك يعتبر لبنة هامة في بنيان الوطن الشامخ وعندما نزرع ونخترع ونبتكر وننتج فإن هذا كله مساهمة منا في تقدم والوطن وارتقائه وعندما نفكر في كل ما يعود علينا وعلى مجتمعنا بالفائدة فإننا نساهم في رقي وتقدم الوطن الحبيب ولعل ذلك من أوجب الواجبات.

 

وعندما نزرع في عقول وقلوب الصغار والشباب حب الوطن وننبذ كل الفوارق الوهمية والبغيضة بين فئات مجتمعنا الغالي ومحاربة الإرث السخيف الذي يفرق ولا يجمع ويهدم , ولا يبني بكل عزم وإرادة فإننا نساهم في تقدم الوطن على أسس سليمة ولعل هذا من أهم واجبات المربين والمفكرين والمثقفين حيال الوطن العظيم الذي يحتل الصدارة في عالم اليوم وكم من بلاد دمرت وشعوب هجرت بسبب الإرث البغيض والعدوات والأحقاد الدفينة.

 

فهل نحن فاعلون؟!

 

بقلم: علي السليطي
خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.