نجم الركايب

في حائل .. “تلعة السرور” مقصد عشاق الطبيعة الخلابة


في حائل .. “تلعة السرور” مقصد عشاق الطبيعة الخلابة

ياسر النازح (تصوير: خالد السويدي - صحيفة حائل)


 

توفرت له كل سبل الحياة السهلة , مصحوبة برغد العيش في مدينته حائل , ولكنه منذ ريعان صباه ومقتبل شبابه ونظرته مختلفة تماما عن أقرانه أحب الحياة البسيطة رغم صعوبتها وإن شئت قل قسوتها , واتجه إلى ما كان والده يعيش في منطقة اسمها “مشار” ففيه نشأ الأهل وتربع الأجداد في قلعة السرور أو ما يسميها البعض السروريات وآخرين يطلقون عليها الرفاعي , واستوطن علي بن عبدالله السرور تلك البقعة ليصبح متواجدا في التلعة الشهيرة باسم “تلعة السرور” , تلك التي ورثها عن آبائه وأجداده والتي تعود إليهم منذ مئات السنين.

 

ولا ينسى السرور قبل 40 عاما مضت يوم أن نقش على إحدى الصخور في التعلة اسمه واسم عائلته لتصبح الآن مزارا لعشاق السياحة من دول العالم ومن الجامعات السعودية يحبون أن يلتقطوا أحلى الصور على تلك الصخرة ومنهم من يقوم بالتصوير بالفيديو.

 

والآن وبعد مرور عشرات السنين يستمتع علي أيما استمتاع ووفود السياح من الألمان والبرازيليين والفرنسيين يتوافدون إلى حيث يقيم يستمتعون “بالتلعة” وما حولها من جمال رباني أما هو فيقوم بواجب الضيافة لهم ويشرح لهم ما دفعهم إلى المجيء إلى هذه التلعة حيث الهواء النقي والأشجار الوارفة والطبيعة الخلابة.

 

أرض الآباء والأجداد

يقول عبدالله بن علي السرور أحد ملاك التلعة لـ (صحيفة حائل الإلكترونية):

يندهش الكثيرون من أقراني من حياتي في هذا المكان علما أنه مكان صحي , والطبيعة فيه خلابة والهواء نقي , والخضرة تعم المكان وتحيط به , أشعر أنني في جنة الله على أرضه. وحقيقة لم تجذبني دعوات الكثيرون لي منذ سنوات أن أنتقل للعيش في مدينة حائل صحيح أنني أحبها كثيرا ولكن حبي لهذه المنطقة أشد , ثم إنني إنسان عندي ارتباط قوي بالبيئة التي عشت وتربيت فيها, وهي أرض الآباء والأجداد ومن هذا المنطلق منذ شبابي وأنا أهتم بهذا المكان وشيدت فيه كل ما يلزمه ولم يخطر على بالي يوما أنه سيصبح مزارا لعشاق السياحة من بلاد الدنيا.

 

زيتون ونخيل وشلالات

في هذه التلعة متعة الحياة وما فيها .. فهنا ما لا تجده في أي بقعة أخرى هنا أشجار النخيل وأشجار الزيتون وشلالات المياة المتدفقة والبحيرات كل ذلك يحدث أمام عينيك فعند سقوط الأمطار تتحول إلى شلالات تستمتع بخرير المياة فيها.

 

تخيل أنني تربيت في هذا المكان ونشأت فيه وعاش فيه آبائي وأجدادي فهل يتسنى لي التوجه إلى مكان أقل منه طبيعة وصفاء وخضرة وجمال.

 

ويلتقط على السرور أنفاسه وهو يضيف عزمت منذ سنوات طوال على تعمير هذه البقعة وإضافة إليها ما تحتاجه ليزداد جمالا على جماله فقمت بإنشاء 14 سدا لحفظ المياه وهي تحيط بجوانب التلعة.

 

سياحة وآثار وسعادة

يضيف على السرور إنني بعد مرور هذه السنوات أشعر بالسعادة والرضا والقناعة وإنني كنت محقا فيما استقريت عليه فمع توافد السياح من بلاد العالم وخاصة الألمان والبرازيليين والفرنسيين إلى هنا وأصحبهم إلى التلعة أشعر بمدى سعادتهم وهم يسيرون بين الجبال الشاهقة والخضرة الزاهية والاستمتاع بهدير المياة عبر الشلالات المتدفقة ويلفت نظري كثيرا إصرار الكثيرين منهم على التصوير بجانب إحدى الصخور والتي نقشت عليها اسم عائلتي واسمي قبل 40 عاما مضت وما زالت موجودة إلى الآن وستظل على الدوام , أيضا يستمع الزائرون من السياح ومن الجامعات السعودية وهم يسيرون في التلعة يشاهدون البرك الصغيرة الممتلئة بالمياة والسدود التي أقمتها ويستمتعون وهم يروا شلالات المياة التي تنهمر بعد أن تتعرض منطقة حائل وأوديتها للأمطار الغزيرة في فصل الشتاء.

 

التخييم لعدة أيام

يؤكد على أن متعة القادمين لمشاهدة التلعة هي في السير على الأقدام فالمسافة بين الأرض والتلعة حوالي 800 متر تقريبا , ومن جانبه قام بتمهيد الطريق للوصول إلى التلعة عبر جادة كان يستخدمها والده – رحمة الله عليه – بين الجبال حتى الوصول إليها. ولا أجد أي تضرر من السياح سواء الأجانب أو المواطنين السعوديين فهم في الطريق يستمتعون بالخضرة الغناء والأشجار الوارفة سواء أشجار النخيل أو الزيتون , إضافة إلى الجو الجميل والحياة الطبيعية التي لا يعكرها شيء. قد تندهش عندما تعرف أن كثيرين ممن يتوافدون على التلعة يفضلون التخييم فيها لعدة أيام , مشيرا أن المسافة إلى التلعة من الأرض تقريبا 800 متر حيث قام بتسهيل الطريق للوصول للتلعة عبر جادة كان يستخدمها والده – رحمه الله – ويشاهدون أيضا البئر المتواجد منذ القدم بالإضافة إلى المسجد القديم.

 

وينهي على السرور حديثه بالقول أنا شخصيا سعيد بأن الهيئة السعودية للسياحة دشنت موسم “الشتاء حولك” في أكثر من 17 وجهة محلية؛ لتقديم ما يزيد على 300 باقة وتجربة سياحية، من خلال أكثر من 200 شركة من منظمي الرحلات والمشغلين السياحيين؛ لاكتشاف ما تحويه مناطق المملكة من تنوع جغرافي ومناخي جاذب خلال فصل الشتاء، يتراوح بين الأجواء المعتدلة اللطيفة والباردة، إلى جانب الاستمتاع بالأنشطة السياحية المعدّة لكل فئة من فئات المجتمع والأجمل من ذلك أن تعلة السرور من ضمن مناطق المتعة والجمال الفريد.

الصور


  • الرابط المختصر


  • 1 التعليقات

    1 ping

      1. مجلس

        ايجدا مجلس في كل حي مجلس للقصص يتقاصصون فيه ومجلس للحلال سوالف عن الحلا فقط وهكذا اعددا مجالس للمواطنيني كل وما يحب ان يسولف فيه بدون حصر

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.