نجم الركايب

في جلستين حواريتين .. الأنصاري: لا يوجد جهات تحتضن المبدعين والأميرة تهاني تستعرض “اسمعني”


الشلاقي والصنهات استعرضا قصتي نجاحهما

في جلستين حواريتين .. الأنصاري: لا يوجد جهات تحتضن المبدعين والأميرة تهاني تستعرض “اسمعني”

خلف العفنان - صحيفة حائل


 

أكد رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد والأمين العام لمؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري أن هناك أعدادا كبيرة من الشباب ممن لديهم أفكار إبداعية ولكنهم لا يجدون الجهة التي تحتضن هذه الأفكار وتحويلها إلى واقع من خلال دعمها مادياً وفنياً , جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي حملت عنوان (المبادرات الإبداعية) وأدارها الدكتور جمال الرويضي , وقدمها صاحبة السمو الأميرة تهاني بنت عبدالعزيز آل سعود , والدكتور عيسى بن حسين الأنصاري , والمقامة عصر اليوم الاثنين 22 – 3 – 1442هـ , الموافق 9 – 8 – 2021م , بتنظيم من مجلس شباب حائل وجائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي المقامة ضمن فعاليات ملتقى حائل للإبداع في نسخته الأولى (2021).

 

وتطرق الدكتور الأنصاري إلى ما يتعلق باحتدام العلاقة بين تعليم وتدريب الشباب والواقع الراهن لها والسياسة التعزيزية ، بالإضافة إلى ما يتعلق بالمواطن العالمي والشاب المتأمل ، والقدرات العالمية للتعلم مدى الحياة ، والأهداف العالمية للتنمية المستدامة والمكونة من 17 هدفا والتي تساند رؤية المملكة (2030) ، وأشار الدكتور الأنصاري إلى أن مشاكل الشباب التقليدية لا زالت قائمة والمتمثلة بأوقات الفراغ وإدمان المخدرات والمسكرات والعنف والتمرد والبطالة وضعف الإقبال على العمل التطوعي والاجتماعي والانحراف الفكري ، لافتاً إلى أنه لا مجال للأنشطة الصفية في الوقت الراهن لعدم وجود أوقات فراغ لدى الشباب في الوقت الحالي ، وأن تعاملنا مع مشكلات الشباب لا زال تقليدي.

 

وأشار الدكتور الأنصاري إلى ضرورة إشراك الشباب في كافة مراحل المبادرات الشبابية بدءاً من التصميم وانتهاء بعمليات التقييم والتقويم ، وضرورة ربط التعليم بالتدريب ، وتمكين الشباب من القدرات العالمية ، وتغيير النمط التفكيري لدى الشباب وتمكينهم من نظم التفكير ، والنظر إلى مشاكل الشباب المتعولمة وليست التقليدية ، وتبني المبادرات الشبابية.

 

من جانبها استعرضت صاحبة السمو الأميرة تهاني بنت عبدالعزيز آل سعود نموذج من نماذج المبادرات الإبداعية مبادرة “اسمعني” والتي جاءت لدعم الصم وضعاف السمع لتكون هي الصوت المتحدث لهم لينقل للمجتمع والوطن العربي والعالم أجمع رسالتهم ، مشيرة إلى أنها تأتي مواكبة مع رسالة المملكة ورؤية الوطن (2030) في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم الأصم وضعف السمع ليكون مثل أي شخص في المجتمع له جميع الحقوق والمتطلبات وإعطائهم فرصة التمكين في المجالات الثقافية والتعليمية والاجتماعية والرياضية ، مؤكدة أن رؤية المبادرة تتمثل بإقامتها سنويا لتوعية المجتمع بكفاءة إخوانهم الصم وضعاف السمع وإظهار تميزهم في النواحي الأدبية والفكرية والفنية والعليمة والمجتمعية ، وأن رسالتها تتمثل بتصحيح نظرة السامعين للصم وضعاف السمع ، وتوضيح دورهم في المجتمع كعضو فعال ، وبناء جسر للتواصل بين مجتمع السامعين وأقرانهم الصم وضعاف السمع ، متطرقة إلى أهدافها في المساهمة بتقديم أسبوع مميز للأصم وضعيف السمع وزارعي القوقعة تشجيعا لهم والمساهمة في دمجهم في الشارع العام ، وتوعية المجتمع بأهمية التدخل المبكر للحد من الإعاقة السمعية ، واستقطاب الشخصيات النشطة والمهتمة بهذه الإعاقة وعرض خدماتهم.

 

وخلال الجلسة الثانية (الإبداع في المشاريع الشبابية) التي أدارها الدكتور محمد الغصاب , اتفق ضيفا الجلسة المهندس نادر الشلاقي والأستاذ فارس الصنهات على أن مشاريعهما لقيت الدعم والتمويل من عدة جهات حكومية على رأسها صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) , وهيئة منشآت , كما تحدثا عن تجربتيهما التجارية من الفكرة حتى الانطلاق.

 

وأوضح المهندس نادر الشلاقي أن النجاح هو وليد الفكرة , مستشهدا بفكرته في ابتكار غواصة على الرغم من أن منطقة حائل ليست منطقة مطلة على سواحل بحرية , وعد هذا الإنجاز الذي أنتجه فريق بحثي طلابي من كلية الهندسة بجامعة حائل تحديا مع النفس خلص إلى ابتكار غواصة ذات التحكم “عن بعد” , حصلت على المركز الـ(19) ضمن المسابقة الدولية الثانية عشرة لتصميم وتنفيذ الغواصات ذات التحكم “عن بعد” ، والذي ترعاه منظمة (MATE) الأمريكية , وأضاف المهندس الشلاقي أن طليعة مشاريعه الخاصة التي أقامها في أحد المنتجعات المعروفة في مدينة حائل تعرض للاحتراق بالكامل لكن ذلك لم يفلّ من عزمه بل كان محفزا له للعودة من جديد لإطلاق مشروع (كوفي) واللحاق بفترة الرواج الموسمي والتي تبقى عليها شهرين لتعويض الخسائر التي خلفتها النيران في مشروعة الأول.

 

من جانبه أكد الأستاذ فارس الصنهات أنه استطاع إيجاد حلول كفيلة بتجاوز عقبة أزمة كورونا التي اجتاحت العالم بشكل مفاجئ وسريع من خلال ابتكار أساليب جديدة وأنماط تتماشى مع هذه المرحلة تختلف عن الأنماط التقليدية مستعينا بالحلول الإلكترونية حتى تم له تجاوز هذه المرحلة بكل نجاح , موضحا أن الجائحة كانت محفزا له لخوض تجربة وصفها بالصعبة , كما تحدث الصنهات عن تجربته في تجارة المطاعم بعد دراسة احتياج السوق ومعرفة رغبات المستهدفين من هذه المطاعم.

 

وفي ختام الجلسة أبدى المهندس نادر الشلاقي والأستاذ فارس الصنهات رضاهما عن تجربتيهما التجاريتين , وأكدا أن ما حققاه من نجاحات خلال السنوات الماضية يعد نقطة انطلاق لنجاحات قادمة وقصص نجاح محفزة لنجاحات أخرى.

الصور


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.