نجم الركايب

وسائل التواصل فوائد وعوائد


وسائل التواصل فوائد وعوائد


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.hailnews.sa/905715/

 

لم نأتِ بما لم يأتِ به الأوال إن قلنا أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت المنبر الأعظم والأبرز والأكثر شيوعاً في عالم الإعلام الحديث إن جاز لنا التعبير، أوضحت التقارير التي صدرت مؤخراً أن أكثر من 3 مليارات شخص حول العالم يستخدمون مواقع التواصل كل شهر، وأن استخدام مواقع التواصل يزداد على نحو مطّرد، بل خلال ال12 شهرا الفائتة ازدادت نسبة من يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي بمعدل مليون مستخدم جديد في كل يوم في بعض الدول وأن 9 من أصل 10 من هؤلاء المستخدمين يدخلون إلى هذه المواقع من خلال أجهزة الجوال،،!

 

وإن كنا نؤمن أن هذه الوسائل خطرة على النشيء وتوجهاتهم وإفساد معتقداتهم وأفكارهم مما ينعكس سلباً على حياتهم ولما لهذه الوسائل من أثر في تفكك الأسر وتهدم لبنات المجتمع، لكن يأبى الله إلا أن يجعل نوراً في الظلام وشعاعاً في القتام وسناء في الغيهبان، فاصطفى سبحانه من اصطفى من عباده المصلحين لإصلاح ما أفسده المفسدون وما أعطبه المعطبون في هذه المنصات، وذلك انتقاء من الله واختيار منه فالله أعلم حيث يضع أعوانه من خلقه،،!

 

من واقع تجربة ومعايشة رأينا رأي العين ( وليس من رأى كمن سمع ) أن هناك رهطٌ من المغردين في منصة تويتر تحديداً ( نحسبهم كذلك والله حسيبهم ) حباهم الله محبة خلقه وإقبالهم عليهم والإستماع لهم والتأثر بهم أيما تأثر لدماثة أخلاقهم ورفعة شأنهم وسمو مآربهم وبشاشة وجوههم لهم أيادٍ بيضاء وقلوب غنّاء تتدفق بالعطاء , نذكر منهم مستعينين بالله:
‏@6rb_song
‏@saud_sss9
‏@Raghad_sh98
‏@1Mivr
‏@SahM_77
‏@as__140
‏@arissa11111
‏@ml7ml7m

 

هؤلاء استغلوا مساحاتاتهم أعظم وأنبل استغلال فأثروها بما يفيد، وأطرّوا لها أطراً لا يمكن تجاوزها حيث غطوها بغطاءٍ دينيٍ متين وستروها بسترةٍ أخلاقيةٍ راسخة بعيداً عن الإبتذال والتهتك والإنحلال، فإن صادفوا تجاوزاً أو سقوطاً أخلاقياً ففي سبيل المجدِ ما هم فاعلون؟ عفافٌ وإقدامٌ وحزمٌ ونائلُ لا يتنازلون عن اختراق المبادئ والقيم ويضعون حداً للمتطاول والسفيه والجاهل، فهم في خير وخمائل لا يطير غرابها ، يقدمون نصائح لمن يطلب نصيحة من صغار السن وحديثي العهد بالدنيا أو ممن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت بهم أنفسن وظنوا بالله الظنون فدلوهم على طريق الصلاح والخير والفلاح بعد التشتت والإنكسار وهزيز الرياح حتى بلغوا شاطئ الإنشراح والأمن والإرتياح، أبرزوا مواهب مدفونة ندية الصوت والنبرة وأظهروا الأدباء والمثقفين وأبانوا الشعراء والكتاب أجهروا بخبراء تقنية المعلومات، مع الاحتفاظ بروح الفكاهة والدعابة والأريحية لهذه الفئة العمرية التي تحتاج لمتنفس تُنفس بها عن ضغوطات الحياة وكدرها وعناءها.

 

هؤلاء الأفاضل صنعوا للمتميزين ممن ذكرنا اسماً ( بعد الله جلّ في عُلاه ) وهذا ما لم تفعله لهم أي وسيلة رسمية أخرى وخلقوا لهم متابعين في هذه المنصة حتى فتح الله على أيدهم باب خير مدرار وتوافد عليهم المحبين والأنصار فقطفوا المنافع والطوائل والأثمار.

 

اطلعنا على كثير من القضايا التي تشيب لها الولدان وتقشعر منها الأبدان وتلجم الألسن وتجف من هولها الأقلام، استطاع هؤلاء بعون من الله وبطريقة أو بأخرى حل قيودها وإطلاق رباطها وفك وثاقها فهنيئاً لهم هذا الفضل المنيف والثواب الوريف،،!

 

كثيرٌ من أهل المتابعين الصغار يعرفون هؤلاء المغردين ويعلمون أن أبناءهم يتابعونهم ويتأثرون بهم فيأمنون على فلاذت أكبادهم لديهم لأنهم جديرون بهذه الثقة وأهل لذلك.

 

المجتمع يحتاج لأمثال هؤلاء الذين يملكون كاريزما التوجيه والقيادة والريادة لذلك نتمنى اعطاءهم فرصة أكبر ومساحة أشمل لكي ينشرون الفضائل ومكارم الأخلاق ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً من خلال تسيير متابعيهم على المسار الصحيح وتقويمهم التقويم السليم لما يتوفر لديهم من الصدق والأمانة والإخلاص بدلاً من انحراف الشباب والإنزلاق في منزلقٍ خطير والسقوط في غياهب المجهول والانتكاص عندها فقط سيعرف المجتمع قيمتهم وأثرهم في المجتمع ولات حين مناص.

 

خاتمة:
إنّي لتُطرِبُني الخِلالُ كريمةً
طَرَبَ الغريبِ بأَوبَةٍ وتَلاقي
وتهُزُّني ذكرى المروءَةِ والنَدى
بينَ الشمائل هِزَّةَ المشتاقِ
فإِذا رُزِقتَ خَليقَةً محمودَةً
فقدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ
فالناسُ هذا حَظُّهُ مالٌ وذا
عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأخلاقِ

 

بقلم: عادل الغازي

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.