نجم الركايب

المتلونون


المتلونون


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.hailnews.sa/905864/

 

والمنافقون لهم أجسامٌ تُعجب النواظر ولهم رغاءٌ وإعادةٌ وإجادةٌ قد تشنف الأسماع من بريقها، قال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}.

 

من يعرف تنظيم الإخوان المسلمين جيداً ويعرف تاريخه يعلم علم اليقين أنه تنظيم متلون، لا يقف عند شكل محدد، بل هو كالحرباء في تلونه وتشكله بحسب البيئات والظروف، فقد يظهر بأي قناع ويتكلم بأي لسان في سبيل التمدد والانتشار والوصول إلى المؤسسات والمواقع الاستراتيجية، وهو يجيد التمويه والخداع، ويمارس السرية والتكتم، لتحقيق الأهداف المنظورة ، ظهر جليا ً إن الإخوان تنظيم سري خطير يتخذ من التمويه والتلون طريقاً لغزو المواقع الاستراتيجية وإيجاد موطأ قدم له في المجتمعات، وكلما احترق له ورقة بحث عن أوراق جديدة، وصنع أقنعة خداعة، ومن وسائل الإخوان لتجديد دمائهم تصدير شخصيات جديدة لممارسة الخطاب الديني بمخرجات تناسب الوقت، وقد تكون هذه الشخصيات غير معروفة مسبقاً، ولكنها تجيد التكلم بلغة الوقت وتتميز بالمرونة، فإذا كانت لغة الوقت هي السلام والاستقرار والتسامح ونحوها جعلوها لغتهم، لينطلقوا من جديد وفي ملبس جديد، وليسعوا للمواقع الاستراتيجية ليسهلوا للإخوان عملهم ويمهدوا لهم الطريق على المدى البعيد ، مع ذلك الحقيقة التي ينبغي أن تترسخ في أذهان الجميع أن جماعة «الإخوان» ستزول للأبد ، حتى وإن بقي بعض أتباعها هنا أو هناك، وسيزول كل من يحاول المتاجرة بدين الله .. سيزول كل خائن لدينه ووطنه.. والبقاء للإسلام السمح المعتدل المنير لعقول البشر، وليس لشخص أو جماعة.

 

وأخيراً فإن العاقل يستفيد من التجارب، ويتجنب تكرار الأخطاء، ليحفظ مجتمعه ووطنه من الدعاة المتلونين وأصحاب الأجندات المشبوهة.

 

بقلم: قازي بن محمد بن عليوي الحماد التميمي

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.