نجم الركايب

الشيخ علي الجميعة .. رحل وبقي أثره


الشيخ علي الجميعة .. رحل وبقي أثره


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.hailnews.sa/906481/

 

لم تكن أياديه الناصعة البياض إلا شاهد حبٍ وعرفان في جبين منطقة حائل , فكان ابنها الوفي البار , بعدما حفرَ اسمه في صفحاتِ حائلَ المشرقة , وساهم في بناء العديد من النجاحات التي تحققت على مستوى المنطقة بوقوفه الدائم ودعمه السخي , إنه الشيخ علي بن محمد الجميعة ولا غرابة في ذلك.

 

ولن أبالغَ عندما أقول – وأنا أمسك بقلمي للكتابة عنه – إنني في حيرة من أمري , وفي أي مجال سأتناول من خلاله قامة ً بحجم الجميعة , ولكنني على يقين أن الكتابة عن هذا العلم الحائلي ستكون ثرية , إلا أنها – وفي نفس الوقت – ستأتي قاصرة عن ملامسة ما للجميعة من سمو سخاء وعظيم عطاء بناها في سني عمره – العامرة بالإنجازات – لمنطقة حائل ولأبنائها.

 

إن الوقوف المتكرر الذي نهجه الجميعة مع أغلب المهرجانات والملتقيات والمنتديات التي تقام على تراب منطقة حائل , ودعمه الممتد للمعوزين , ما هو إلا تأكيدٌ على الدور الذي أدركته شخصيته , حيث مد الجميعة جسورا من العطاء مع تلك الأنشطة , وأضاف إليها دعمه المتواصل للرياضة الحائلية فكان نعم الأب الحاني وخير المعين لها.

 

هنا أريد أن أتذكر موقفا كان لي معه قبل ما يقارب السنتين , عندما سألته عن اللفتة العفوية التي قام بها بوضع العضوية الشرفية لأدبي حائل على رأسه أثناء حفل افتتاح ملتقى حاتم الطائي الأول , فكان رده كسمو صنيعه عندما قال لي وهو في عنفوان رغبته الجامحة إلى دعم الملتقى حرصا منه على تحقيق سبل نجاحه .. “ولما لا أقوم بذلك؟” , وأضاف لي قائلا: “لو قمت بوضع كل أهالي منطقة حائل على رأسي فلن أوفيهم حقهم الذي يستحقونه”.

 

لقد صادف كتابتي لهذه المقالة الوعكة الصحية التي يمر بها الشيخ علي الجميعة – متعه الله بالصحة والعافية – , وهو يرقد في أحد المستشفيات في محافظة جدة , وطالعت صورا زادت من قناعتي لمبادلة أهالي المنطقة له من مشاعر غامرة فخرجت بانطباع قاطع أن مواساة أبناء حائل للجميعة ووقوفهم إلى جانبه حاكت ما كنته نفوسهم من محبة وتقدير لابن حائل الذي بادلها إخلاصا وقاسم ساكنيها الحب والوفاء.

 

بقلم: خلف بن سعود العفنان
خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.