نجم الركايب

إيران تتوسع في تعدين العملات الرقيمة للالتفاف على العقوبات الأمريكية


إيران تتوسع في تعدين العملات الرقيمة للالتفاف على العقوبات الأمريكية

صحيفة حائل - متابعات


 

يبدو أن السلطات الإيرانية قررت توجيه تركيزها على السوق المحلي للعملات الرقمية، مع إصدار عشرات التراخيص الجديدة لمنشآت متخصصة في تعدين العملات الرقمية تتواجد في مدن عدة حول البلاد، في محاولة للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، بسبب برنامجها النووي.

 

وذكر موقع «بيتكوين دوت كوم»، مساء السبت، أن وزارة الصناعات والتعدين والتجارة في إيران أصدرت 30 ترخيصا جديدا لمنشآت تعدين العملة الإلكترونية، موزعة في عدة مدن بينها العاصمة طهران، ومحافظة سمنان، شرقي البلاد، التي تضم العدد الأكبر من المنشآت المرخصة، إلى جانب محافظات ألبرز ومازندران وأذربيجان الشرقية وزنجان.

 

كما أصدرت السلطات الإيرانية حوالي 2579 تصريح إنشاء لوحدات صناعية جديدة في مدن عدة، بينها 305 في محافظة زنجان، و262 في فارس و247 في أربيجان الغربية.

 

ويأتي ذلك في الوقت الذي لم تحرز فيه المفاوضات غير المباشرة في فيينا أي تقدم بشأن الاتفاق النووي لعام 2015، وهي مفاوضات تشارك فيها الولايات المتحدة وخمسة من القوى الدولية الموقعة على الاتفاق.

 

وسبق ووافقت طهران رسميًا على نشاط صك العملة الإلكترونية باعتباره أحد الأنشطة القانونية منذ عامين، وذلك في محاولة يائسة للالتفاف حول العقوبات الأمريكية المفروضة بحق إيران بسبب مواصلة العمل في برنامجها النووي وأنشطتها الخبيثة في المنطقة.

 

وأصبح نشاط تعدين العملة الإلكترونية من الأنشطة الجذابة في إيران، مع ارتفاع أسعار العملات الرقمية وانخفاض أسعار الطاقة، حيث يحصل المعدنون على تخفيض يصل إلى النصف على معدل الاستهلاك الكهرباء العادي.

 

وتلجأ طهران إلى العملة الرقمية في محاولة لزيادة الإيرادات الحكومية والالتفاف على العقوبات، كما ظهر في تقرير عن مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية الإيرانية في يناير2021 بعنوان «تحليل سياسة تعدين العملات المشفرة في إيران»، اوصى بزيادة استخدام العملة.

 

وذكر التقرير أن تعدين العملات الرقمية قد يكون مصدرا للربح في عديد من النواحي الاقتصادية، إذ تشير التقديرات إلى أنه إذا دخلت الحكومة هذا المجال بجدية، فيمكنها كسب مليوني دولار يومياً و700 مليون دولار سنويًا، كما ستحصل الحكومة الإيرانية لما يصل إلى 22 مليون دولار كإيرادات سنوية من رسوم معاملات الـ«بيتكوين».

 

وأوصى باستخدام عملة «بيتكوين» بعينها، لقدرتها بشكل خاص على التحايل على العقوبات المفروضة بحق طهران، حيث لا يمكن تتبعها بسهولة، خاصة تلك المستخرجة حديثًا.

 

وقال: «الاقتصاد الإيراني غير قادر على بيع النفط والغاز بسهولة في ظل العقوبات، لكن من خلال إنشاء مزارع إنتاج للعملات المشفرة، فإنه يقلل من خسائر ضياع الكهرباء ويحول الغاز إلى عملات مشفرة، وهذا ما سيدر الكثير من الإيرادات للاقتصاد أثناء فترة العقوبات».


  • الرابط المختصر


  • أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.