نجم الركايب

حروف راقصة


حروف راقصة


شموخ
شموخ
 

إقرأ المزيد
حروف راقصة
لحظات الانطفاء
التفاصيل

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.hailnews.sa/907943/

 

عندما نكتب نحن نتحرر من أفكارنا ومساوئنا وعقدنا وتناقضاتنا وإيجابياتنا وسلبياتنا، الكتابة الحرة حالة ذهنية تعصف بالأفكار بطريقة جنونية غير تقليدية لتنثر لآلئ الحُلي والزينة، وكل ما ينتمي للجمال، نشاغب الحرف خلسة في محاولة جادة لمعاودة ولادة المزيد، تمر الكلمة بمراحل مخاض إما أن تنجو وتشرق وترى النور بصوت فرح باكي، وإما أن تموت في أيّ مرحلة من مراحل البقاء الشاقة، ربما تحللت إلى فراغات لم تستطع شباك الذاكرة من جمعها، وربما تفرقت في فضاء العقل الشاسع الواسع في أفق لا نهاية له ولا بداية لتحظى بأطياف سرمدية تنساق وراء أشباح متهالكة كي تقوى ويُشد عودها، سنلتقي حتماً في فكرة جديدة وحينها لن تفلت تلك التائة من شباك الألتقاط، عندما نلتقط الفكرة يتجسد المعنى بصور مختلفة بكلمات شقية تتقافز وكلمات رزينة ثابتة، فالكلمة الرنانة التي تختلج في الذهن وتصف الفكرة بشكل جذاب لابد أن تمر بفترات تنقيح واختيار حتى تكون في أبهى صورة.

 

الكتابة الشيء الوحيد الذي يجعلك تصرخ بلا صوت، وتبكي بلا دموع، وتنزف إلى حد الموت ومازلت تبتسم بكبرياء لعين.

 

عندما تحتقن أيادينا بالكلمات المتأججة تتسارع الحروف في الأزدحام على بوابات العقل للتدافع والخروج، وكلما أعدنا ترتيبها وتزينها في طابور وقالب يناسبها، تتمرد في محاولة صنع فكرة جديدة تواكب هذا الحدث.

 

وعندها ننفث الكلمات العالقة في رؤوس أصابعنا بقوة، فتخرج دافئة وتتبعها أُخريات يشاطرونها نفس الأشتعال بتوهج وجمال فريد ومعنى فائق الروعة.

 

بقلم: شموخ

خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


  • الرابط المختصر


  • أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.