نجم الركايب

المعلّم وقصة البناء التربوي والتعليمي للأجيال


المعلّم وقصة البناء التربوي والتعليمي للأجيال


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.hailnews.sa/909051/

 

إن نهضة المجتمعات والأمم غالبا ما تكون بسواعد أبنائها ، إذ إن صناعة الجيل تقف وراءه جهود بشرية قائمة على تعزيز الثقافة لدى صناع المستقبل ، فلم تكن مهنة التعليم مهنة حديثة بعهد بل كانت رسالة للأنبياء والرسل فخير معلم للبشرية والإنسانية هو سيد الخلق أجمعين المصطفى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم الذي لانزال نستذكر دروسه وتعاليمه التي تتناقلها الأجيال جيلا بعد جيل من خلال الإبحار في الأحاديث الشريفة وتوظيفها التوظيف الصحيح لتسيير وتسهيل ورسم الطريق الصحيح لإسعاد البشرية جمعاء.

 

المعلم ظاهرة عالمية ، ففي كل عوالم اليوم تجد هذه الفئة في حياة المجتمعات ، فلم تقم الأمم في أنحاء الأرض إلا على التعليم حيث يتخذ في كل مجتمع طرق متعددة ومتنوعة بحسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل مجتمع لكن الرسالة واحدة وهي إيصال الأفكار والمعلومات والخبرات والتدريب لخدمة المجتمع ، بل إن المعلم ورغم انتشار التقنية كوسيلة حديثة لم يفقد ولن يفقد مركزه ودوره في خدمة المجال التربوي والتعليمي حيث إن الوسائل التقنية ما هي إلا وسائل مساعدة يسخرها المعلم والمتعلم لصالحه لكنها لن تكون الأساس لأن نقل المعلومات للمتلقي يصاحبه جوانب وجدانية وأحاسيس ومشاعر لا تملكها الآلة وإنما هي ملك للمعلم وحده فهي هبة من الله لا يهبها إلا لخلقه.

 

المعلم ظاهرة تعليمية تربوية إنسانية لم يقتصر دور المعلم على الجانب التربوي والتعليمي وإن كان ذلك هو الدور الأساس ، بل امتد دور المعلم إلى الجانب الإنساني ، لأن المدرسة فيها جوانب متعددة يتعامل معها المعلم بحسب الظروف الموجبة لذلك ، فالأجيال لا تخلو من الظروف الصعبة التي تعكس واقع الأسر مما يسبب ذلك بروز مشاكل إنسانية تستحق التدخل للعلاج ، هنا البداية الحقيقية الجادة لدور المعلم لمعالجة الجانب الإنساني لدى الطالب لوضعه في مساره الصحيح والحصول على منتج بشري يخدم المجتمع.

 

لاشك أن للمعلم الفضل بعد الله سبحانه وتعالى على كثير من الفئات التي تخدم الوطن اليوم، فالمهندس لم يولد متعلما وإنما دخل من خلال بوابة العبور التعليمية التي يقف عليها المعلم ، وكذلك الطبيب ، الضابط ورجل الأمن، والمسؤول وغيرهم الكثير وكذا هو المعلم لم يصل إلى موقعه كمعلم إلا من خلال المرور بمجموعة من المراحل التعليمية حيث يتلقى تعليمه من المعلم ، لذا فالمعلم هو الأساس في كل شيء وهو الشمعة التي تحترق لكي تضيء الطريق للآخرين.

 

إن العملية التعليمية سلسلة متواصله من البناء التربوي والتعليمي يقوده المعلّم ويحدد مسار نجاحه في إيصال الرساله والهدف للناشئة ، وقد تطوّر التعليم بشكل متسارع وهذا لم يكن بمنأى عن مواكبة المعلّم لهذا التطور بل سار مواكباً له بخطى ثابته بحيث يتوافق هذا التطور مع البناء الأخلاقي لمهنة التعليم والتوافق التام مع العقيدة الإسلامية السمحه ، بل ان الأمور تجاوز ماكان مألوفاً حيث ان المعلم قادر على إيصال رسالته للأجيال رغم الظروف التي قد تمنع ذلك ومن الامثله جائحة كورونا لم تمنع المعلّم من مواصلة دوره التربوي بل ساعدته في تجاوز تلك المشكله واستطاع الايفاء بدوره على اكمل وجه.

 

ختاما لمقالي أفخر أن أذكر معلمي أطال الله في أعمارهم وألبسهم الصحة والعافيه ولهم مني قبلة في جبين كل واحدً منهم فأنا مدين لهم حيث كان لهم الأثر بعد الله في مستقبلي التعليمي , ومنهم الأستاذ القدير ناصر بن عيسى العمران ، والأستاذ القدير حمود بن عبدالمحسن الهذيلي ، والأستاذ القدير صالح الجبر ، والأستاذ القدير حمود الكفأ، والأستاذ القدير محمد الساير ، والأستاذ القدير خلف الملاقي ، والأستاذ القدير صالح العطالله ، والأستاذ القدير عبدالكريم العامر ، والأستاذ القدير رشيد التميمي , وغيرهم ممن لا تحضرني أسماؤهم فأسأل الله العلي القدير التوفيق لهم جميعا وأن يجعل ما قاموا به في خدمة المجال في موازين حسناتهم.

 

شكرا أيها المعلم شكرا أيتها المعلمة إنكم اليوم مشعل الرسالة ، أنتم أحد أهم أقطاب نهضة المجتمع ، بكم ترتقي الأمم ، وتنهض الشعوب ، تبنون الحضارة الإنسانيه لإنتاج جيل مسلح بالعلم والمعرفة جيل قادر على بناء وطنه والدفاع عنه.

 

بقلم: الحميدي بن رضيمان العنزي
خاص لـ(صحيفة حائل الإلكترونية)


  • الرابط المختصر


  • أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.